الصفحة 22 من 38

وتكون من قبل الدولة متمثلة بالحكومة ومن قبل الامة متمثلة من الناس مواطني بلاد الاسلام فالدولة هي التي تباشر هذه الرعاية عمليًا والامة هي التي تحاسب الدولة عن طريق اهل الحل والعقد اي عن طريق اهل العلم والدراية والخبرة (وجاء ايضًا في المادة 29(الاسلام هو المحور الذي تدور حوله السياسة والسياسة الشرعية وعلى اساسه تبنى علاقة الهيئة بجميع الاطراف) وجاء في المادة 31 (تتبنى الهيئة ان السياسة الشرعية اعمال مقصودة يجب فيها التقيد بالاحكام الشرعية فلا يقام بفعل الا بعد معرفة حكمه (اذن لابد من سياسة شرعية واقعية ملائمة لزماننا شريطة ان لا تتعارض مع نص الشريعة او روحها فقد حذرنا الله تعالى من ذلك في سورة الاحزاب:(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) [الأحزاب: 36] وعليه فاننا نطالب بدستور ينص على الغاء كل القوانين التي تتعارض مع اي نص من نصوص الشريعة، من غير أن يقرن بذلك مراعاة عدم التعارض مع الديمقراطية كما حصل هذا الخلط في مسودة الدستور التي مررت رغمًا عنا بإرادة صهيوأمريكية!

• مصادر السياسة الشرعية وسماتها

واما مصادر السياسية الشرعية في الاسلام فهي المصدر الاول القرآن الكريم والثاني السنة النبوية وتشمل حديثه وسيرته صلى الله عليه وسلم والثالث اجماع الامة لاسيما الصحابة (رضي الله عنهم) والخلفاء الراشدين والرابع الاجتهاد القائم على اصوله. واما سمات هذه السياسة الشرعية فهي:

اولًا: انها نظام رباني اسسها وقواعدها ليست من وضع البشر بل من وضع خالقهم (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) [الملك: 14] . (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) [المائدة: 50]

ثانيًا: انها نظام اخلاقي يقوم على الفضيلة واحترام حقوق الانسان.

ثالثا: انها نظام عقائدي يقوم على اساس عقيدة التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت