والسلام:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"متفق عليه. فكل وسيلة قديمة أو مستحدثة غير ممنوعة شرعا، يغلب على الظن أنها تحقق المقصود، لنصرة المظلوم، ورفع الظلم أو تخفيفه، فإنها جائزة، بل مأمور بها، بحسب مالها من أثر. ومعلوم أن الشعوب لها طرائق مختلفة في التعبير عن آرائها، والشرع لايمنع من استخدام تلك الطرائق، ولا يحصر معتنقيه على وسائل بعينها، وليس مع من ادعى غير ذلك حجة نقلية ولاعقلية، بل مقاصد الشرع وقواعده، ووقائع تاريخ المسلمين في الصدر الأول تشهد بخلاف ذلك. إذا تقرر هذا: فإننا لانرى مانعا من تنظيم المظاهرات والاحتجاجات على المذابح التي يتعرض لها إخواننا في فلسطين وغيرها من بلاد المسلمين، فإن هذا أضعف الإيمان، وأقل الواجب. والله المستعان. وهو حسبنا ونعم الوكيل. والله أعلم. [حكم تنظيم المظاهرات والاحتجاجات، د. عبدالله الفقيه، موقع الشبكة الاسلامية، برقم (5844) ] .
• مشاركة الطلاب بالانشطة السياسية
لا مانع شرعًا من الدخول في النشاطات الطلابية أو غيرها من الأنشطة الاجتماعية والسياسية، إذا كان ذلك مضبوطًا بالضوابط الشرعية، ولم يترتب على المشاركة ضرر يفوق المصلحة الشرعية المرجوة من الدخول في تلك الأنشطة. وفي مشاركة الشباب في تلك الأنشطة بيان لحقيقة هذا الدين، وأنه قد رسم لمتبعيه منهجًا متكاملًا من حيث العبادة والمعاملة والسياسة والاقتصاد ... وغير ذلك. وفي مشاركتهم تدريب لهم على تحمل المسئولية، وتعويد لهم على القيام بواجب الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصح لكل مسلم، وعلى العمل العام وتحمل المسؤولية لخدمة دينهم وأمتهم، والله أعلم.
[المشاركة في الأنشطة السياسية .. رؤية شرعية، د. عبدالله الفقيه، موقع