الصفحة 33 من 38

الشبكة الاسلامية، برقم (26772) ].

• رأي الأغلبية في الاسلام

إن الإسلام يحترم رأي الأغلبية في الأمور التي لا نص فيها، فإذا حصل تشاور بين أهل الشأن أو الحل أو العقد في أمر اجتهادي لا نص فيه فإن الإسلام في هذه الحالة يعتبر الأكثرية.

وكان هذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان يشاور أصحابه كما أمره الله تعالى: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ) [آل عمران:159] ، فإذا اتفقوا على شيء أو حصلت الأكثرية لم يخالفهم ولو كان رأيه خلاف الأكثرية، وقد نقلت كتب السنة والسيرة أمثله على ذلك منها ما جاء في مسند الإمام أحمد وغيره في غزوة أحد أنه صلى الله عليه وسلم كان يرى عدم الخروج من المدينة بل يقيم فيها حتى إذا جاء العدو قاتله المسلمون داخل المدينة وعلى أطرافها .... فلما رأى الأكثرية تريد الخروج ترك رأيه ونزل على رأي الأغلبية واستقر الأمر على الخروج إلى العدو في أحد.

وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي بكر وعمر: لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما. رواه أحمد مع أنه ضعفه بعض أهل العلم، فالقاعدة أنه إذا حصل تشاور فإن رأي الأغلبية هو المعتبر وأن على الأقلية أن ترضى بذلك فإن الشورى ملزمة على الراجح من قولي أهل العلم.

• حكم الانضمام الى الاحزاب العلمانية

لا يجوز لمسلم أن ينضم لحزب قامت أسسه على الكفر، مثل الأحزاب العلمانية والشيوعية والاشتراكية والقومية، ولو كان الغرض من الدخول فيه المنفعة المادية أو غيرها، لأن ذلك من باب التعاون على الإثم والعدوان، وتكثير سواد الكفار، وقد جاء في الحديث الذي رواه الطبراني وغيره:"إن من أشر الناس منزلة عند الله يوم القيامة عبدًا أذهب آخرته بدنيا غيره".

[لا يجوز لمسلم أن ينضم لحزب قامت أسسه على الكفر، د. عبدالله الفقيه، موقع الشبكة الاسلامية، برقم (30626) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت