المطلب الأول: التعريف بأهل السنة في العراق
أولًا: حقائق عن اهل السنة في العراق
أهل السنة نقاوة المسلمين، وهم خلفاء الصحابة في حماية الديانة من تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، والوجود السني في العراق عمره عمر الدعوة الإسلامية من القرن الأول الهجري إلى اليوم. ولإلقاء الأنوار الكاشفة على تلك الحقائق في العصر الحديث فسوف نختصر الحديث في النقاط التالية:
1.الوجود الجغرافي لأهل السنة في العراق:
من المعلوم أنّ أهل السنة يكوِّنون في العراق عمقًا واسعًا في الجغرافيا العراقية؛ فالبلاد الكردية تغطي المساحة المحاذية للحدود التركية وحدود واسعة مع إيران؛ هذا بالإضافة للعمق السني العربي الذي يحاذي ثلاث دول. فتمتد البلاد من الطرف التركي السوري على طول الحدود السورية حتى الحدود الأردنية إلى الطرف الحدودي الأردني السعودي، هذا غير مناطق بغداد، الكرخ التي تغطي مناطق واسعة جدًا: الطرف الشمالي لبغداد ومرورًا بالطرف الغربي إلى الطرف الجنوبي للعاصمة، وتغطي الرقعة السنية كذلك قريبًا من نصف أراضي محافظة ديالى ومجالًا واسعًا من الأراضي في محافظة البصرة ومحافظة بابل، وتضم ديار أهل السنة عاصمة المعتصم (سامراء) وأم الربيعين (الموصل) وبلد العلماء قديمًا (أربيل) بالإضافة إلى بغداد التي فيها أكثرية سنية تصل إلى أربعة ملايين من أصل ستة ملايين.
2.الكثافة السكانية لاهل السنة في العراق:
السنَّة هم الأكثرية في العراق، فيزيدون على 16 مليونًا من عدد سكان العراق؛ فالأكراد 6 ملايين وكلهم سنة إلا جماعة قليلة تسكن في منطقة خانقين، ولعل منهم من يسكن في قصر شيرين الإيرانية وهؤلاء جماعة قليلة، والظن أنهم من أصل فارسي وهم يدينون بعقيدة الشيعة الإمامية،