الصفحة 27 من 37

العربي، أو بما يعرف من غيره، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بذات الله وصفاته، واختلفوا في كونها شرطًا والراجح أنه لا بد من اعتبار الشروط المذكورة '' [1] .

ويضاف إلى هذه الشروط التى ذكرها ابن حجر شروط أخرى لا بد منها وهي:-

1 -أن يكون الراقي ممن عُرِفَ واشتُهر بين الناس بصلاحه وتقواه وذلك أن الرقى مبناها على الذكر والدعاء، وإنما يتقبل الله من المتقين، وإنه سبحانه وتعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا.

2 -أن يكون من أهل العلم، ولا سيما العلم بالسنة، حتى يستطيع أن يميز بين الصحيح وغيره مما أثر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الرقية

3 -إذا كان الذى يرقي امرأة فلا يخلو الراقي بها إذا كانت هي من غير محارمه، لأن الخلوة بالأجنبية من النساء محرمة شرعًا، ولأن الخلوة بغير المحارم ذريعة للانحراف والمفاسد فهي في أغلب الأحوال تفضي إلى الفتن التى لا تحمد عقباها، والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وما خلا رجل بامرأة أجنبية عنه إلا وكان الشيطان ثالثهما، ولقد وقع بسبب الخلوة المحرمة كثير من المفاسد والانحرافات.

4 -أن لا تكون الرقية مهنة وحرفة للتكسب، ولا تتخذ طريقًا لجمع المال والاسترزاق، وإنما تكون بحسب الحاجة والضرورة، وفي حدود قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث السابق [من استطاع أن ينفع أخاه فلينفعه] .

فهذه أهم وأشهر شروط الرقية ذكرناها ليعم بها النفع وليكون المسلم على بينة وبصيرة من هذه الشروط.

هذا وإذا رقى الإنسان غيره فهل له أن يأخذ على ذلك أجرًا أم لا يأخذ؟.

(1) ... فتح الباري ج 10 كتاب الطب باب الرقي بالمعوذات والقرآن ص 240 طبعة دار الكتب العلمية بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت