فهرس الكتاب
في قيئه لكن لما ورد في السياق (( ليس لنا مثل السوء ) )دل ذلك على المنع من الرجوع في الهبة لمشابهته لرجوع الكلب في قيئه.
المبحث الثاني: دلالة الاقتضاء.
يرى الإمام البخاري صحة قبول الحي انتقال دين على ميت إلى ذمته وتكون حوالة صحيحة فهو يقول: (( باب إذا أحال دين الميت على رجل جاز ) ). واستدل البخاري على رأيه بأن النبي r امتنع عن الصلاة على ميت عليه دين ولم يترك وفاءً فقال أحد الصحابة: صل عليه يا رسول الله وعلىَّ دينه فصلى عليه. فاستدل بكون النبي r صحح انتقال الدين إلى ذمة الحي، ولا يصح هذا الاستدلال إلاّ بتقرير دلالة الاقتضاء، فكأنه قال: فأجاز انتقاله فصلى عليه.
المبحث الثالث: دلالة (أو) على التخيير:
قرر الإمام البخاري أن من حلق شعره وهو محرم مخير بين الإطعام أو الصيام أو النسك فقال: (( باب قوله تعالى:"فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ" [البقرة: 196] وهو مخير ) ).
واستدل على ذلك أيضًا بحديث:"احلق رأسك وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين او انسك شاة". مما يدل على أنه يرى أن (أو) للتخيير.
الخاتمة: