فهرس الكتاب
أن عائشة كان لها قرام سترت به جانب بيتها فقال لها النبي r:"أميطي عني فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي". فاستدل البخاري بمفهوم الموافقة حيث إن النبي r كره الستر المعلق أمام المصلي، ففهم منه البخاري كراهة الثوب الملبوس بطريق مفهوم الموافقة.
المبحث الثاني: مفهوم المخالفة.
يرى الإمام البخاري أن المناجاة بين اثنين إذا كان في المجلس أكثر من ثلاثة جائزة، قال: (( باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمسارة والمناجاة ) ). واستدل البخاري على ذلك بقول النبي r:"إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس". ويتم الاستدلال بهذا الحديث على الجواز عندما يكونون أكثر من ثلاثة بتقرير مفهوم المخالفة، سواء مفهوم العدد في قوله (إذا كنتم ثلاثة) ، أو مفهوم الغاية في قوله: (حتى تختلطوا بالناس) .
الفصل الثامن: آراؤه المتعلقة بباقي مباحث الدلالات.
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: دلالة السياق.
ذهب الإمام البخاري إلى تحريم الرجوع في الهبة، فهو يقول: (( باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته ) ). واستدل البخاري بقول النبي r:"ليس لنا مثل السوء الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه". ويفهم مما سبق أن الإمام البخاري أعمل دلالة السياق، فإن الكلب لا يحرم عليه الرجوع