فهرس الكتاب
العصور الحديثة، وتعتمدها قوانين التجارة وعرفها، وهي أساس لطريقة التعهد بتعويض ضرر الغير عن التعطل والانتظار. وقد أيد ذلك ابن القيم رحمه الله بما رواه البخاري في صحيحه في باب ما يجوز من الاشتراط، عن ابن عون عن ابن سيرين أنه قال:"قال رجل لكرّيه: أرحل ركابك فان لم أرحل معك في يوم كذا، فلك مائة درهم، فلم يخرج فقال شريح: من شرط على نفسه طائعًا غير مكره فهو عليه"المدخل الفقهي (1/ 495 -496) ، والكرّي هو المكاري الذي يؤجر الدواب للسفر، وأرحل ركابك، أي شدّ على دوابك رحالها استعدادًا للسفر. وبناءً على ما تقدم، يجوز أخذ العربون إن تراجع المشتري عن الصفقة. وإن كنت أفضل أن يعاد العربون لصاحبه خروجًا من الخلاف ورحمة بالناس. [1]
(1) من موسوعة فتاوى الشيخ حسين عفانة إلكترونية