فهرس الكتاب
القول الثاني: من قال بتحريم بيع العربون
وهم جماهير أهل العلم
مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم
ـ مذهب مالك
قال أبو عمر بن عبد البر في كتابه (التمهيد: 24/ 178،179) :
قال مالك: وذلك في ما نرى والله أعلم أن يشتري الرجل العبد أو الوليدة، أو يتكارى الدابة، ثم يقول للذي اشتراه منه، أو تكارى منه: أعطيك دينارا أو درهما أو أكثر من ذلك، أو أقل على أني إن أخذت السلعة، أو ركبت ما تكاريت منك فالذي أعطيتك هو من ثمن السلعة، أو من كراء الدابة، وإن تركت ابتياع السلعة أو كراء الدابة فما أعطيتك لك باطل بغير شيء
قال أبو عمر: على قول مالك هذا جماعة فقهاء الأمصار من الحجازيين والعراقيين منهم الشافعي والثوري وأبو حنيفة والأوزاعي والليث؛ لأنه من بيع القمار والغرر والمخاطرة وأكل المال بغير عوض ولا هبة؛ وذلك باطل، وبيع العربان منسوخ عندهم إذا وقع قبل القبض وبعده، وترد السلعة إذا كانت قائمة، فإن فاتت رد قيمتها يوم قبضها، وعلى كل حال يرد ما أخذ عربانا والبيع. أ ـ هـ
وقال القرطبي في تفسيره (5/ 150) :
ومن أكل المال بالباطل بيع العربان، وهو أن يأخذ منك السلعة أو يكترى منك الدابة ويعطيك درهما فما فوقه على أنه إن اشتراها أو ركب