فهرس الكتاب
-مناقشة أدلة المانعين:
استدل المانعون لبيع العربون بالآتي:
1 ـ حديث: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع العربون
وقد ذكرنا ضعفه فلا تقوم به حجة ولا استدلال.
2 ـ قال المانعون: هو محرم لأن فيه شرط فاسد
قلنا: الشرط الفاسد في المعاملات هو: ما أحل حراما وحرم حلالا
وشرط العربون ليس فيه ذلك، وإنما هو شرط جزائي على المشترى جزاء نكوله عن الشراء وتعريض سلعة البائع للكساد أو الخسارة، وحتى لا يطمع الناس في أموال بعضهم البعض نتيجة الطمع في الربح على حساب الغير.
3 ـ قالوا: أن بيع العربون فيه تغرير بالمشتري والغرر محرم.
قلنا: الغرر هو أن يبيع له شئ غير معلوم الموصفات أو القدر
قال القرطبي في تفسره (4/ 392) في معنى الغرر:
وهو ما كان له ظاهر بيع يغر وباطن مجهول. أ ـ هـ
وبيع العربون ليس فيه شئ من الجهالة؛ إنما هو بيع معلوم بسعر معلوم على سلعة معلومة.
وإذا اتفق البيعان على البيع ثم نكس المشتري وقد كسدت السلعة، فما هو الضمان؟!
فببيع العربون يمنع وقوع الغرر من المشتري، ويضمن لصاحب السلعة حقه.