فهرس الكتاب
وقوله تعالى: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) } [البقرة: 205] .
وقوله تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [البقرة: 276] .
وقوله تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32) } [آل عمران: 32] .
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} [النساء: 36] .
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا} [النساء: 107] .
الدليل من السنة:
أما أدلة السنة فكثيرة ولكن نكتفي ببعضها:
1 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه: عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال:"إِذَا أَحَبَّ الله الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ الله يُحِبُّ فُلانًا فَأَحْبِبْهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ في أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ الله يُحِبُّ فُلانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ". (1)
وفي هذا الحديث دلالة صريحة على صفة المحبة لله تعالى.
2 -عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَال يَوْمَ خَيْبَرَ:"لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلا يَفْتَحُ الله عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ الله وَرَسُولُهُ. قَال: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلتهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا. فَقَال: أَيْنَ عِليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ فَقِيلَ: هُوَ يَا رَسُولَ الله يَشْتكِي عَيْنَيْهِ. قَال: فَأَرْسلُوا إِلَيْهِ، فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ. فَقَال عَليٌّ: يَا رَسُولَ الله أُقاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا. فَقَال: انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى"
(1) البخاري (2970) .