فهرس الكتاب

الصفحة 1370 من 7351

تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ الله فِيهِ، فَوَالله لَأَنْ يَهْدِيَ الله بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ". (1) "

3 -عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنْ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالوا: السَّامُ عَلَيكمْ. قَالتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: وَعَلَيكمْ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ. قَالتْ: فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: مَهْلا يَا عَائِشَةُ إِنَّ الله يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ (2)

4 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لله تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا مِائَةٌ إِلَّا وَاحِدًا لَا يَحْفَظُهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ الجنّةَ وَهُوَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ. (3)

5 -عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه: عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ ومِثْقَال ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ. قَال رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَال: إِنَّ الله جَمِيلٌ يُحِبُّ الجمَال؛ الْكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ. (4)

الوجه الثالث: من الأسماء الدالة على المحبة؛ الودود.

فإن الله تعالى من أسمائه الحسنى: الودود، وهو يدل على كمال المحبة له سبحانه وتعالى.

قال تعالى: {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (90) } [هود: 90] .

وقال سبحانه وتعالى: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14) } [البروج: 14] .

قال ابن جرير: وقوله: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ} يقول تعالى ذكره: وهو ذو المغفرة لمن تاب إليه من ذنوبه، وذو المحبة له. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. قال ابن عباس: قوله: {الْغَفُورُ الْوَدُودُ} يقول: الحبيب. (5)

(1) البخاري (3888) .

(2) البخاري (5565) .

(3) البخاري (5931) .

(4) مسلم (131) .

(5) تفسير الطبري (24/ 346) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت