فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 7351

وصرح الإمام أحمد بأن القول: بإعادة الضمير على آدم أو على الرجل المضروب قول الجهمية، فقال: من قال: إن الله خلق آدم على صورة آدم فهو جهمي، وأي صورة لآدم قبل أن يخلقه؟ (1) .

وقال عبد الله بن الإمام أحمد: قال رجل لأبي: إنّ فلانًا يقول في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إنّ الله خلق آدم على صورته) فقال: على صورة الرجل، فقال أبي: كذب، هذا قول الجهمية، وأي فائدة في هذا (2) .

وممن قال بهذا القول أيضًا الآجري رحمه الله، فقد عقد بابًا بعنوان (الإيمان بأن الله خلق آدم على صورته بلا كيف) ، ثم ساق هذا الحديث بطرق متعددة، ثم قال: هذه من السنن التي يجب على المسلمين الإيمان بها، ولا يقال فيها كيف، ولم؛ بل تستقبل بالتسليم والتصديق وترك النظر (3) .

وقال به أيضًا ابن قتيبة، وأبو يعلى الفراء، وأبو إسماعيل الهروي، فقد عقد بابًا بعنوان: (إثبات الصورة لله عزَّ وجلَّ) (4) . ثم ساق تحته حديث أبي هريرة (خلق الله آدم على صورته) .

وكذا قوام السنة إسماعيل التيمي الأصبهاني (5) ، والشيخ أبو بطين (6) ، وعبد العزيز بن باز (1) ، ومحمد العثيمين (2) - عليهم رحمة الله-.

= صورة كانت لآدم حتى خلقه عليها؟ يقول: إن الله خلق على مثال؟ ويله، فكيف يصنع بالحديث الآخر: أن الله خلق آدم على صورة الرحمن. وذكر هذه الرواية الذهبي في (الميزان 1/ 602 - 603) ، ووصف الراوي لها بأنه أتى بشيء منكر.

(1) الإبانة لابن بطة (198) .

(2) إبطال التأويلات (1/ 88) .

(3) الشريعة (1/ 319) .

(4) الأربعين في دلائل التوحيد (1/ 63) .

(5) الحجة في بيان المحجة (1/ 310 - 311) .

(6) الدرر السنية (3/ 260 - 264) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت