فهرس الكتاب

الصفحة 2726 من 7351

الأول: لم ينكر ابن مسعود كونهما من القرآن، وإنما أنكر إثباتهما في المصحف.

الثاني: لم يكتب عبد الله المعوذتين؛ لأنه أمن عليهما من النسيان، فأسقطهما وهو يحفظهما، وهذا لا يدل على الإنكار.

الثالث: ظن ابن مسعود أنهما دعاء تعوذ به، وليستا من القرآن.

الرابع: أنه خفي عليه التواتر وأن مخالفته لا تقدح في التواتر.

الخامس: يحتمل أن ابن مسعود لم يسمع المعوذتين من النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم تتواترا عنده فتوقف في أمرهما.

السادس: أن إنكار ابن مسعود قرآنية الفاتحة والمعوذتين كان قبل علمه بذلك.

السابع: رجوع ابن مسعود عن هذا القول.

الوجه الخامس: ذكر بعض أهل العلم بعدم التسليم بصحة ما جاء عن ابن مسعود في هذا الباب.

وإليك التفصيل

الوجه الأول: ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهما من القرآن الذي نزل عليه، وكان يقرأ بهما في الصلاة

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: أُنْزِلَ أَوْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَاتٌ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ. (1)

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: بَيْنَا أَقُودُ بِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي نَقَبٍ مِنْ تِلْكَ النِّقَابِ، إِذْ قَالَ: أَلَا تَرْكَبُ يَا عُقْبَةُ؟ فَأَجْلَلْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَرْكَبْ مَرْكَبَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَرْكَبُ يَا عُقْبَةُ؟ فَأَشْفَقْتُ أَنْ يَكُونَ مَعْصِيَةً، فَنَزَلَ وَرَكِبْتُ هُنَيْهَةً، وَنَزَلْتُ وَرَكِبَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ سورَتَيْنِ مِنْ خَيْرِ سُورَتَيْنِ قَرَأَ بِهِمَا النَّاسُ فَأَقْرَأَنِي - صلى الله عليه وسلم: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَتَقَدَّمَ فَقَرَأَ بِهِمَا، ثُمَّ مَرَّ بِي فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتَ يَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ؟ اقْرَأْ بِهِمَا كُلَّمَا نِمْتَ وَقُمْتَ (2) .

(1) مسلم (814) .

(2) حسن. أخرجه النسائي 8/ 252، وابن خزيمة في صحيحه (535) والحاكم في مستدركه 1/ 366 من طرق عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت