فهرس الكتاب

الصفحة 3692 من 7351

وليس إشباع الفتحة هنا من ضرورة الشعر لتصريح علماء اللغة العربية بأن إشباع الحركة بحرف يناسبها أسلوب من أساليب اللغة العربية، ولأنه مسموع في النثر كقولهم:

كلكال، وخاتام يعنون: كلكلًا وخاتمًا.

ومثال إشباع الكسرة بالياء قول قيس بن زهير:

ألم يأتيك والأنباء تنمى ... بما لاقت لبون بني زياد. (1)

ويدل لهذا الوجه قراءة قنبل: (لأقسم بهذا البلد) بلام الابتداء. (2)

الوجه السادس:

(لا) استفتاح كلام بمنزلة (ألا) وأنشدوا على ذلك:

فلا وأبيك ابنة العامري ... لا يعلم القوم أني أفر. (3)

الوجه السابع: (في قراءة لأقسم) :

إن اللام من لام توكيد دخلت على الفعل المضارع كقوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} . (4)

زيادة وتوضيح: (لأقسم) على أن اللام للابتداء، وأقسم خبر مبتدأ محذوف، ومعناه لأنا أقسم ويعضده أنه في مصحف عثمان بغير ألف واتفقوا في قوله. (5)

الوجه الثامن: أنَّ اللام لام القسم (6) ، وأقسم فعل حال. (7)

ورد بعض العلماء هذا الوجه فقال: طعن أبو عبيدة في هذه القراءة وقال: لو كان المراد هذا لقال: لأقسمن، لأن العرب لا تقول لأفعل كذا، وإنما يقولون: لأفعلن كذا. (8)

(1) لسان العرب لابن منظور (5/ 75) .

(2) دفع إيهام الاضطراب للشنقيطي (266) .

(3) المحرر الوجيز لابن عطية (5/ 401)

(4) إملاء ما منَّ به الرحمن (2/ 207) .

(5) التفسير الكبير للرازي (30/ 215) ، وانظر: معاني القرآن الكريم للفراء (3/ 207) ، والكشاف للزمخشري (4/ 659) .

(6) إملاء ما منّ به الرحمن للعكبري (2/ 274) .

(7) البحر المحيط لأبي حيان (8/ 213) .

(8) التفسير الكبير للفخر الرازي (30/ 215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت