فهرس الكتاب
وليس إشباع الفتحة هنا من ضرورة الشعر لتصريح علماء اللغة العربية بأن إشباع الحركة بحرف يناسبها أسلوب من أساليب اللغة العربية، ولأنه مسموع في النثر كقولهم:
كلكال، وخاتام يعنون: كلكلًا وخاتمًا.
ومثال إشباع الكسرة بالياء قول قيس بن زهير:
ألم يأتيك والأنباء تنمى ... بما لاقت لبون بني زياد. (1)
ويدل لهذا الوجه قراءة قنبل: (لأقسم بهذا البلد) بلام الابتداء. (2)
الوجه السادس:
(لا) استفتاح كلام بمنزلة (ألا) وأنشدوا على ذلك:
فلا وأبيك ابنة العامري ... لا يعلم القوم أني أفر. (3)
الوجه السابع: (في قراءة لأقسم) :
إن اللام من لام توكيد دخلت على الفعل المضارع كقوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} . (4)
زيادة وتوضيح: (لأقسم) على أن اللام للابتداء، وأقسم خبر مبتدأ محذوف، ومعناه لأنا أقسم ويعضده أنه في مصحف عثمان بغير ألف واتفقوا في قوله. (5)
الوجه الثامن: أنَّ اللام لام القسم (6) ، وأقسم فعل حال. (7)
ورد بعض العلماء هذا الوجه فقال: طعن أبو عبيدة في هذه القراءة وقال: لو كان المراد هذا لقال: لأقسمن، لأن العرب لا تقول لأفعل كذا، وإنما يقولون: لأفعلن كذا. (8)
(1) لسان العرب لابن منظور (5/ 75) .
(2) دفع إيهام الاضطراب للشنقيطي (266) .
(3) المحرر الوجيز لابن عطية (5/ 401)
(4) إملاء ما منَّ به الرحمن (2/ 207) .
(5) التفسير الكبير للرازي (30/ 215) ، وانظر: معاني القرآن الكريم للفراء (3/ 207) ، والكشاف للزمخشري (4/ 659) .
(6) إملاء ما منّ به الرحمن للعكبري (2/ 274) .
(7) البحر المحيط لأبي حيان (8/ 213) .
(8) التفسير الكبير للفخر الرازي (30/ 215) .