فهرس الكتاب
6 -الكلبي، قال: هو العاص بن وائل قال أنا شانئ محمد وهو الأبتر وأنه ليس له عقب قال الله تعالى: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) } الحقير الرقيق الذليل) (2) .
القول الثاني: نزلت في جماعة على رأسهم كعب بن الأشرف، ورُوي عن:
1 -ابن عباس قال: لما قَدِم كعب بن الأشرف مكة أتَوْه، فقالوا له: نحن أهل السقاية والسدانة، وأنت سيد أهل المدينة، فنحن خير أم هذا الصنبور المنبتر من قومه، يزعم أنه خير منا؟ قال: بل أنتم خير منه، فنزلت عليه: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) } قال: وأنزلت عليه: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ} [النساء: 51] (3) .
2 -عكرمة، قال في هذه الآية: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (44) } [النساء: 44] ، قال: نزلت في كعب بن الأشرف أتى مكة فقال له أهلها نحن خير أم هذا الصنبور المنبتر من قومه ونحن أهل الحجيج وعندنا منحر البدن قال: أنتم خير فأنزل الله في هذه الآية، وأنزل في الذين قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - ما قالوا: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) } (4) .
القول الثالث: نزلت في عمرو بن العاص. عن محمد بن علي قال: كان القاسم بن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد بلغ أن يركب الدابة، ويسير على النجيب، فلما قبضه الله قال عمرو بن العاص: لقد
(1) تفسير الطبري (30/ 329) ، من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد، ثقة ربما دله. قلت: ذكره ابن حجر في طبقات المدلسين في الطبقة الثالثة، وهذا معناه أنه لابد من التصريح بالسماع، وقد عنعن.
قال يحيى القطان لم يسمع التفسير من مجاهد وإنما نظر في كتاب القاسم بن أبي بزة فنسخه ودلسه عنه، التاريخ الكبير (5/ 233) ، الثقات لابن حبان (7/ 5) طبقات المدلسين.
(2) تفسير عبد الرزاق (3720) ، والكلبي [محمد بن السائب الكلبي] متهم بالكذب.
(3) تفسير الطبري (30/ 330) ، وابن أبي حاتم في التفسير (5440) ، من حديث ابن عدي، والحديث ذكر ابن كثير في تفسيره (14/ 483) وعزاه إلى البزار وصحح إسناده.
(4) تفسير الطبري (30/ 329: 330) بإسناد صحيح.