فهرس الكتاب
وقال قتادة: كان أعلم التابعين أربعة؛ فذكره فيهم قال: وكان أعلمهم بالتفسير، وقال معمر عن أيوب: كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة، فإني لفي سوق البصرة إذ قيل لي: هذا عكرمة فقمت إلى جنب حماره، فجعل الناس يسألونه وأنا أحفظ، وقال حماد بن زيد: قال لي أيوب لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه، وقال يحيى بن أيوب: سألني جريج؛ هل كتبتم عن عكرمة؟ قلت: لا، قال: فاتكم ثلث العلم، وقال حبيب بن الشهيد كنت عند عمرو بن دينار فقال: واللَّه ما رأيت مثل عكرمة قط، وقال سلام بن مسكين كان عكرمة من أعلم الناس بالتفسير، وقال سفيان الثوري خذوا التفسير من أربعة فبدأ به، وقال البخاري: ليس أحد من أصحابنا إلا احتج بعكرمة، وقال جعفر الطيالسي عن ابن معين إذا رأيت إنسانًا يقع في عكرمة فاتهمه على الإِسلام (1) .
وأما القول بأنه كان صاحب بدعة يدعوا إليها:
قال ابن حجر: فأما البدعة فإن ثبتت عليه، فلا تضر حديثه؛ لأنه لم يكن داعية مع أنها لم تثبت عنه. (2)
الوجه الثاني: ويشهد لحديث عكرمة شواهد وهي:
حديث أنس: أن عليًا أتى بناس من الزط يعبدون وثنًا، فأحرقهم، قال ابن عباس: إنما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"من بدل دينه فاقتلوه" (3) .
وحديث الحسن مرفوعًا، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"من بدل دينه فاقتلوه" (4) .
-وحديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- به (1) .
(1) مقدمة الفتح لابن حجر (450) .
(2) نفس المصدر (447) .
(3) أخرجه النسائي (7/ 105) ، أحمد في مسنده (1/ 322، 323) ، والطبراني"ك" (10638) ، والبيهقي (8/ 202) ، وقال الشيخ الألباني في الإرواء (8/ 25) : إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(4) النسائي (المصدر السابق) ، صحيح سنن النسائي للألباني (3787) وقال صحيح.