الصفحة 209 من 576

ويُقال للفَرْوِ النِّيمُ [1] . وقولُ عامة زماننا: الفَرُوْ، لَحْنٌ. وكذلك قولهم في جمعه أفْرية، لحنٌ أيضًا. والصوابُ في جمعه: أفرٍ، في القليل، وفِراءٌ، في الكثير، كدَلْوٍ وأدْلٍ ودِلاء، وجَدْي وأجدٍ وجِداء [2] .

وتقول: تَقَمَّصْتُ القميصَ، إذا لبِسْتَهُ، وقَمَّصْتُهُ غيري، إذا ألبستَهُ إيَّاه. وجاء في الحديث: (إنَّ الله مُقَمِّصُكَ قَمِيصًا) [3] . وقال بعضُ ظُرفاءِ أهلِ الأندلسِ وأدبائِهم [4] ، في تقمَّصت القميص، وإن لم يكن قولُهُ حُجَّةً، ولكن ذكرناه لإِحسانه:

أيُّها الأخيفُ مَهْلًا فَلَقَدْ جِئتَ عَوِيصا

إذْ قتلتَ المَلْكَ يحيى وتَقَمَّصْتَ القَمِيصا

رُبَّ يومٍ فيه تُجزى لم تَجِدْ عنه مَحِيصا

وكذلك تقول: تَنَدَّلْتُ بالمِنديل وتَمَنْدَلْت، وقد سَرْوَلْتُهُ السَّراويلَ فَتَسَرْوَل، أي ألبستَهُ إياها فلبِسَها.

و (الفَرَأُ) [5] : حمار الوحش، وفيه لغتان: فَرَأٌ، مقصور مهموزٌ،

(1) اللسان (نوم) ، وفي لحن العوام: التيم، وهو خطأ لم يقف المحقق الفاضل على صوابه.

(2) ينظر: تثقيف اللسان 188 - 189.

(3) الفائق 3/ 224، النهاية 4/ 108.

(4) هو محمد بن أحمد بن إسحاق بن طاهر، المتوفى سنة 508 هـ. والأبيات في الذخيرة 3/ 1/ 96، وخريدة القصر 2/ 313، وبغية الملتمس 51، والحلة السيراء 2/ 125 - 126.

(5) لحن العوام 46. وينظر: المقصور والممدود 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت