الصفحة 38 من 576

فلا حُجَّةَ له فيه، لأنَّ البنائِقَ هنا اللَّبَنُ، وهي إحدى رِقاعٍ القميصِ، كما قدَّمنا. وليسَ فْي البيتِ دليلٌ على أَنَّهُ لا يُقالُ: بَنِيقة إلَّا لِلِبنَةِ القميص فقط.

وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ [1] : بنائقُ القميصِ هي التي تُسَمَّى الدَّخاريص، والواحدةُ: دِخْرَصَةٌ، فارسيٌّ مُعَرَّبٌ.

قالَ ابنُ سِيده [2] : الدَّخاريصُ من القميص والدِّرْعِ: ما يُوصَلُ بهِ البَدَنُ ليُوَسِّعَهُ، واحدتُها: دِخْرَصَةٌ ودِخريصٌ.

قالَ الرادّ: والذي يُوصَلُ به البَدَنُ ليوسِّعَهُ هو الذي تقولُ له العامَّةُ: البنائِق، فلم يضعوا إذًا الشيءَ في غيرِ موضِعِهِ، على هذا القولِ.

وقالَ أيضًا [3] : (ويقولون للطائرِ: غُرْنُوق. والغُرْنوقُ والغِرْنَوْقُ والغُرانِقُ: الرجلُ الشابُّ الناعِمُ. فأمَّا الطائرُ فهو الغُرْنَيْقُ) .

قالَ الرادّ: قد حكى الخليلُ [4] أَنَّهُ يُقَالُ لواحدِ الغَرانيق التي هي طَيْرُ الماءِ: غُرْنَيْق وغُرْنُوق، بضمِّ الغينِ والنونِ.

(1) جمهرة اللغة 1/ 323، وينظر: الزاهر 2/ 221.

(2) المحكم 5/ 200.

(3) لحن العوام 218.

(4) العين 4/ 458. (ملحق بآخر الجزء الثامن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت