11 -وقولهم: لكُلِّ مقامٍ مقالٌ [1] .
وإنَّما وَقَعَ: فإِنَّ لكلِّ مقامٍ مقالًا. قال الحطيئة [2] لعمر بن الخطاب، رضيَ اللهُ عنه:
تحنَّنْ عليَّ هداكَ المليكُ ... فإِنَّ لكلِّ مقامٍ مقالا
ولا تأخذنِّي بقولِ الوشاةِ ... فإِنَّ لكلِّ زمانٍ رجالا
12 -وقولهم: كأنَّه مُصحفٌ في بيتِ زنديقِ.
وإنَّما وَقَعَ: كأنَّني. وهو عجزُ بيتٍ للفقيه أبي محمد عبد الوهاب، وقبله [3] :
بغدادُ دارٌ لأهلِ المالِ واسعةٌ ... وللمفاليسِ دارُ الضَّنْكِ والضِّيقِ
ظَلِلْتُ حيران أمشي في أزِقَّتِها ... كأنَّني مُصْحفٌ في بيتِ زِنْدِيقِ
13 -وقولهم: أَضْعَفُ من حُجَّةِ نحويّ.
وهو عجزُ بيتٍ لأبي الحسينِ أحمد بن فارس، صاحب مُجمل اللغة، وقبله [4] :
مَرَّتْ بِنا هَيْفاءُ مَقْدُودةٌ ... تُركيَّةٌ تُعْزَى لتُركيِّ
ترنو بطَرْفٍ فاتنٍ فاترٍ ... أَضعَف مِن حُجَّةِ نَحْوِيِّ
(1) الفاخر 314.
(2) ديوانه 222.
(3) معجم البلدان 1/ 464.
(4) يتيمة الدهر 3/ 406، ومعجم الأدباء 4/ 87. وفي الأصلين: معدودة. وابن فارس توفي سنة 395 هـ. (إنباه الرواة 1/ 94، ووفيات الأعيان 1/ 119) .