ويُروَى [1] :
نشأتَ معَ السِّخالِ وأَنْتَ طِفْلٌ ... فَمَنْ أَنباكَ أنَّ أَباكَ ذِيبُ
ووَقَعَ في بعضِ الرواياتِ: أَدَبُ الأَدِيبُ، بالرفع. ووجهُ هذه الرواية أَنَّهُ حذف التنوين لالتقاء الساكنين، وأصلُهُ: فليسَ بنافعٍ أدبٌ الأديبُ، وأَدَبٌ: مصدرٌ بمعنى تأديب، والأديبُ فاعلٌ به، والتقدير: فليس بنافعٍ أنْ يؤدبَ الأديبُ. وقد يجوز في أَدَبٍ النصبُ، يريد: أَدَبًا الأَدِيبُ [2] ، ويُحْذَفُ [3] التنوينُ أيضًا، لالتقاءِ الساكنين، ويكون تمييزًا، ويكون الأديبُ اسمَ ليسَ، وبنافع خبرها.
85 -وقولهم: مَنْ أَشْبَهْ أَباهُ فما ظَلَمْ.
بتسكين الهاء. والوَجْهُ: مَنْ أَشْبَهَ، بفتح الهاء [4] ، وكذا رويناه في الأمثالِ. وقد استعملَهُ شاعِرٌ متقدِّمٌ كما تنطقُ به العامَّةُ، فقالَ:
أقولُ كما قد قالَ قبليَ عالِمٌ ... بهن ومَنْ أَشْبَهْ أباهُ فما ظَلَمْ
وهو كعبُ بنُ زُهَيْرٍ [5] .
(1) المحاسن والأضداد 40 (ليدن) ، والمحاسن والمساوئ 1/ 204 مع خلاف في الرواية.
(2) (الأديب) ساقطة من نشرة الأهواني، وهي ثابتة في النسختين.
(3) ب: ونحذف. وكذا في نشرة الأهواني.
(4) الأمثال لأبي عبيد 145 و 260، والأمثال لأبي عكرمة 67، والزاهر 1/ 214.
(5) ديوانه 65 مع خلاف في الرواية.