الصفحة 542 من 576

ويُروَى [1] :

نشأتَ معَ السِّخالِ وأَنْتَ طِفْلٌ ... فَمَنْ أَنباكَ أنَّ أَباكَ ذِيبُ

ووَقَعَ في بعضِ الرواياتِ: أَدَبُ الأَدِيبُ، بالرفع. ووجهُ هذه الرواية أَنَّهُ حذف التنوين لالتقاء الساكنين، وأصلُهُ: فليسَ بنافعٍ أدبٌ الأديبُ، وأَدَبٌ: مصدرٌ بمعنى تأديب، والأديبُ فاعلٌ به، والتقدير: فليس بنافعٍ أنْ يؤدبَ الأديبُ. وقد يجوز في أَدَبٍ النصبُ، يريد: أَدَبًا الأَدِيبُ [2] ، ويُحْذَفُ [3] التنوينُ أيضًا، لالتقاءِ الساكنين، ويكون تمييزًا، ويكون الأديبُ اسمَ ليسَ، وبنافع خبرها.

85 -وقولهم: مَنْ أَشْبَهْ أَباهُ فما ظَلَمْ.

بتسكين الهاء. والوَجْهُ: مَنْ أَشْبَهَ، بفتح الهاء [4] ، وكذا رويناه في الأمثالِ. وقد استعملَهُ شاعِرٌ متقدِّمٌ كما تنطقُ به العامَّةُ، فقالَ:

أقولُ كما قد قالَ قبليَ عالِمٌ ... بهن ومَنْ أَشْبَهْ أباهُ فما ظَلَمْ

وهو كعبُ بنُ زُهَيْرٍ [5] .

(1) المحاسن والأضداد 40 (ليدن) ، والمحاسن والمساوئ 1/ 204 مع خلاف في الرواية.

(2) (الأديب) ساقطة من نشرة الأهواني، وهي ثابتة في النسختين.

(3) ب: ونحذف. وكذا في نشرة الأهواني.

(4) الأمثال لأبي عبيد 145 و 260، والأمثال لأبي عكرمة 67، والزاهر 1/ 214.

(5) ديوانه 65 مع خلاف في الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت