قال الرادّ: حكَى ابن مكيّ في كتابه المسمَّى بـ (تثقيف اللسان وتلقيح الجَنان) [1] أنَّه يُقال: خيزَران، بفتح الزاي، قال: والضَّمُّ أكثرُ.
قال الرادّ: فعلى هذا القولِ لا يكون في كلامِ العامَّةِ لَحْنٌ.
وقال أبو بكر أيضًا في هذا الفصل: (والعرب تُسمِّي كل قَضيبٍ لَدْنٍ ناعمٍ: خيزُرانًا) .
قال الرادّ: حكَى ابنُ سِيده [2] في ذلك قولين في كتابه المُسمَّى بـ (المحكم) فقال رحمه اللَّهُ: الخَيْزُران: نَبْتٌ لَيِّنُ القُضبانِ أملسُ العِيدانِ.
وقيلَ: هو كلُّ شجرٍ ليِّن، واحدتُهُ: خيزُرانة.
وقالَ أيضًا [3] : (ويقولون: لُطِخَ الرجلُ بشرٍّ. والصوابُ أنْ يُقالَ: لُطِحَ، بالحاء غير معجمة) . ثم قالَ بعد هذا: (وأجاز أبو عليّ: لُطِخَ أيضًا، بالخاء المعجمة. والمعروف ما قدَّمنا) .
قال الرادّ: قد حكَى اللغويون، ابنُ سِيده [4] وغيره: لطختُهُ بشرٍّ ألطَخُهُ لَطْخًا، وتلطَّخَ به: إذا فعله.
(1) تثقيف اللسان 211.
(2) المحكم 5/ 60.
(3) التهذيب بمحكم الترتيب 153، وأخلَّ به أصل لحن العوام.
(4) المحكم 5/ 73.