وقوله [1] :(وينشدون قول ابن أبي ربيعة [2] :
فلم أرَ كالتجمير منظرَ ناظرٍ ... ولا كليالي الحَجِّ أَفلَتْنَ ذا هوى
أفلتن، بالفاء، وذلك تصحيفٌ، إنَّما هو بالقاف، من القَلَت، وهو الهلاك.
ومنه قولهم [3] : إنَّ المسافرَ ومتاعَهُ على قَلَتٍ إلَّا ما وَقَى اللَّهُ.
ومنه: امرأة مِقْلات: وهي التي لا يعيش لها ولد [4] . قال كُثَيِّر [5] :
وأمُّ الصَّقْرِ مِقْلاتٌ نَزُورُ)
قال الرادّ: ليس أفلتن بتصحيف، كما ظنَّ، وقد رُوِيَ: أفلتنَ بالفاء واللام، وأقلتن، بالقاف واللام، وأفْتنَّ، بالفاء والتاء.
[فمَنْ روى بالفاء واللام فمعناه الهلاك، كرواية القاف واللام، ومنه الحديث] : (إنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ) [6] ، أي: ماتَتْ فُجاءةً.
(1) تثقيف اللسان 72. وليس فيه قول كُثَيِّر.
(2) ديوانه 128.
(3) إصلاح المنطق 76 وفيه: لعَلَى قَلَت.
(4) إصلاح المنطق 76.
(5) ديوانه 530، وصدره: بغاث الطير أكثرها فراخًا، وهو للعباس بن مرداس، ديوانه 95.
(6) غريب الحديث لأبي عبيد 2/ 230، وللخطابي 1/ 197.