الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لانبي بعده
أما بعد
فهذا مقال علمي [1] عن ظاهرة غريبة على لغتنا وعاداتنا ...
أشرت في نهاية مقالي السابق «الرطانة» [2] إلى قاعدة أئمة اللغة العربية ـ رحمة الله عليهم ـ في تغيير الكَلِم الأعجمية عند نقلها: ... «أعجمي فالعب به» ؛ لتوافق موازين العربية ولهجاتها، وأن التقعُّرَ والتكلًّفَ في نُطْق المفردة الأعجمية ـ إن كان حديثه بالعربية ـ والاتيانَ بنبرتها الدخيلة من أمارات المهانة النفسية، والاستهانة بلغة القرآن.
إنَّ من حماية الأئمة للغة القرآن أن ضبطوا موازين اللغة، وحفظوا لهجات العرب، ولم يُدخلوا في كتبهم وألسنتهم لفظة أعجمية ـ مُعرَّبةً أو
(1) نُشر المقال أولًا في «جريدة الجزيرة» ، المجلة الثقافية عدد (456) ، يوم السبت ... (28/ 2/ 1436 هـ) ، وهذه النسخة فيها إضافات.
(2) نُشر في الصحيفة السابقة، وفي مواقع في الشبكة.