فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 183

عبد القاهر: (على حسب الأغراض التي يصاغ لها الكلام) مأخوذ من من كتاب (سر الفصاحة) لابن سنان، وهو يتحدث عن (الكلام في الألفاظ المؤلفة) .

وكان هو - أيضًا - يتحدث عن نظرية النظم، ولكن بطريقة المعتزلة، التي تفرض أن النظم المخصوص لا يشتمل على معاني النحو، ويقدم لهذه النظرية، - متأثرًا بما كتبه أبو هلال العسكري في الصناعتين - بأن كل صناعة، إنما تكمل بخمسة أشياء: الموضوع، والصانع، والصورة، والآلة، والغرض، فيقول"إن كل صناعة من الصناعات، كما لها بخمسة أشياء - على ما ذكره الحكماء:"

الموضوع: وهو الخشب في صناعة النجارة، والصانع، وهو النجار والصورة، وهو: التربيع المخصوص؛ إن كان المصنوع كوسيا، والآلة، مثل: المنشار، والقدوم، وما يجري مجراها، والغرض: وهو: أن يقصد - على هذا المثال - الجلوس فوق ما يصنعه" [1] ."

وما دام تأليف الكلام صناعة، فإنه يطبق النظم على هذه النظرية، بأن الموضوع. هو الكلام المؤلف، والصانع هو: الشاعر، أو الأديب، والصورة هي الفصل للأديب، والبيت، للشاعر، والآلة هي: الطبع، وأما الغرض فبحسب الكلام، فيقول:

"وإذا كان الأمر على هذا، ولا تمكن المنازعة فيه، وكان تأليف الكلام المخصوص صناعة، وجب أن نعتبر فيها هذه الأقسام، فنقول:"

إن الموضوع هو: الكلام المؤلف من الأصوات على ما قدمت.

(1) سر الفصاحة 82، 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت