أن تنصب لها قياسًا ما، وأن تصفها وصفًا مجملًا، وتقول فيها قولًا مرسلًا بل لا تكون من معرفتها في شيء حتى تفصل القول وتحصل، وتضع يدك على الخصائص التي تعرض في نظم الكلم، وتعدها واحدة واحدة، وتسميها شيئًا شيئًا" [1] ."
رابعًا: أن عبد القاهر - وهو يكتب الدلائل - قد أفاد من شرح أبي سعيد السيرافي [2] لكتاب سيبويه، ورفض رأيًا لأبي سعيد، ولكنه لم يشر إليه إمعانًا في إخفاء اسمه، حتى لا يظهر أخذه لنظرية النظم من مناظرته واعتماده عليها في إبراز أفكاره التي رد بها على المعتزلة، وقد كان أبو سعيد يعتنق الاعتزال [3] .
وبعد:
"الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله"
وصل اللهم على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم،
حسن إسماعيل عبد الرازق
رئيس قسم البلاغة بكلية اللغة العربية
بالزقازيق
في: 27 من رجب 1411 هـ
الموافق: 12/ 2/ 1991 م.
(1) الدلائل 30، 31، 32.
(2) تاريخ علوم البلاغة 54، 55 والكتاب لسيبويه 1/ 169.
(3) المدارس النحوية 145.