الصفحة 10 من 314

اخرج الشيخان عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه"

وقد أخرج الطبراني من حديث المستورد بن شداد رفعه"لا تترك هذه الأمة شيئا من سنن الأولين حتى تأتيه"ووقع في حديث عبد الله بن عمرو عند الشافعي بسند صحيح"لتركبن سنة من كان قبلكم حلوها ومرها"

وعن حذيفة رضي الله عنه: أنه قال: لتركبن سنن الأمم قبلكم حذو النعل بالنعل، لا تخطئون طريقهم ولا تخطئكم، حتى لو أنه كان فيمن كان قبلكم من الأمم يأكلون العذرة رطبة أو يابسة؛ لأكلتموها، وستفضلونهم بثلاث خصال لم تكن فيمن كان قبلكم من الأمم: نبش القبور، وسمنة النساء؛ تسمن الجارية حتى تموت شحمًا، وحتى يكتفي الرجال بالرجال دون النساء، والنساء بالنساء دون الرجال، ايم الله؛ إنها لكائنة، ولو قد كانت؛ خسف بهم، ورجموا؛ كما فعل بقوم لوط، والله؛ ما هو بالرأي، ولكنه الحق اليقين.

رواه ابن وضاح.

وهذا الحديث أيها الإخوة من دلائل نبوة النبي عليه الصلاة والسلام، فهؤلاء الغربيون عاداتهم، وتقاليدهم، وأخلاقهم، وانحلالهم، وتفلُّت أسرهم، وانحلالهم على مافيها من الشر فقد تشبهوا بهم ولذلك قال

لتتبعن سنن أي سُبَلَ ومناهج وعادات الأمم الذي سبقوكم، شبرًا بشبرٍ كنايةً عن شدة الموافقة لهم في عاداتهم، على الرغم ما فيها من سوءٍ وشر ومعصيةٍ لله , ومخالفة لشرعه ولا أدَلّ على ذلك من الأزياء التي يلبسها النساء المسلمات، لو كانت فاضحة، ولو كانت متبذلة المرأة فيها حرصت على متابعة صرعات الغرب أقوى من حرصها على دينها

قوله جحر ضب

وما أروع هذا التشبيه الذي صَدَّقَ معجزة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والتشبيه بجحر الضب لشدة ضيقه ورداءته، ونتن ريحه وخبثه

وها نحن نشاهد اليوم تقليد أجيال الأمة لأمم الكفر في الأرض، فيما هي عليه من أخلاقٍ ذميمة، وعاداتٍ فاسدة تفوح منها رائحة النَتَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت