الصفحة 110 من 314

حجاب الذكر

حديثي معكم اليوم عن حجاب الذكر من النار وانه سبب للوقاية من النار ومن المعاصي فعن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"خُذُوا جُنَّتَكُمْ"قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِنْ عَدُوٍّ حَضَرَ؟ فَقَالَ:"خُذُوا جُنَّتَكُمْ مِنَ النَّارِ، قُولُوا: سُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ للهِ وَلا إِلَهَ إِلا الله وَالله أَكْبَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ فَإِنَّهُنَّ يَاتِينَ يَوْمَ القِيَامَةَ مُسْتَقْدِمَاتٍ وَمُسْتَاخِرَاتٍ وَمُنجيَاتٍ وَهُنَّ البَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ". أخرجه النسائي في الكبرى (6/ 212

قال: خذوا جنتكم (من النار) أي وقايتكم من نار جهنم ومنه قيل للترس جنة ومجنة لأن صاحبه يتستر به قالوا: يا رسول اللّه كيف نفعل قال: (قولوا سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر) فإنهن يعني ثواب هذه الكلمات (يأتين يوم القيامة مقدمات) لقائلهن (ومعقبات ومجنبات وهن الباقيات الصالحات) المشار إليهن في القرآن سميت معقبات لأنها عادت مرة بعد أخرى وكل من عمل عملًا ثم عاد إليه فقد عقب وقيل المعقب من كل شيء ما خلف لعقب ما قبله كذا في مسند الفروس وفيض القدير للمناوي

اما قوله مجنبات وفي رواية منجيات فعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ , أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلًا قَطُّ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ"مسند الإمام أحمد رقم 21508

وهن الباقيات الصالحات:

قال الشنقيطي - رحمة الله تعالى عليه في اضواء البيان:وأقوال العلماء في الباقيات الصالحات كلها راجعة إلى شيءٍ واحدٍ وهو الأعمال التي ترضي الله سواء قلنا إنها"الصلوات الخمس"كما هو مروي عن جماعة من السلف منهم: ابن عباس وسعيد بن جبير وأبو ميسرة وعمر بن شرحبيل، أو أنها:"سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"، وعلى هذا القول جمهور العلماء، وجاءت دالة عليه أحاديث مرفوعة عن أبي سعيد الخدري وأبي الدرداء وأبي هريرة والنعمان بن بشير وعائشة - رضي الله عنهم

من ثم يقول مقيده عفا الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت