العمر محدود والمهمة خطيرة وما دام عمر الانسان محدود فلا بد ان يصطفي من العلم ما ينفع ومن العمل ما يرجي خيره ويكون خير ثوابا وخير املا
لذلك ورد عند الامام مسلم عن زيد قال كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اني اعوذ بك من علم لاينفع ومن قلب لايخشع ومن نفس لاتشبع ومن دعوة لايستجاب لها)
اما قوله اللهم اني اعوذ بك من علم لاينفع
استعاذ من علم لاينفع لان هناك علما نافعا وعلما ضارا كما ان القران حجة لك او عليك وكما انك تخرج من بيتك في طاعة الله او تخرج من بيتك في معصية الله كذلك العلم
والسؤال متى يكون العلم نافعا ومتى يكون ضارا
يكون نافعا اذا تعلمت وعملت ودعوت الى ما تعلمت وعملت ويكون ضارا اذا تركت العمل بما تعلمت يقول الشاعر او الناظم
وعالم لم يعملن بعلمه معذب قبل عباد الوثن
وقال ايضا
اذا لم يفك علمك شيئا فليتك ثم ليتك ما عملت
فالعلم النافع الذي ينفع صاحبه اذا عمل به
والعلم الضار اذا ترك العمل بالعلم
وقد يكون العلم ايضا ضارا أومؤذيا كالسحر ونحوه (ويتعلمون ما يضرهم ولاينفعهم) (واضله الله على علم) فيستخدم العلم للشر كالجريمة المنظمة فهو علم ضار ومؤذي وعلم يشقي صاحبه ويقوده الى نار جهنم
ايضا العلم قد ينفع في الدنيا لكونه علم دنيوي ومهما بلغ العلم الدنيوي كالطب والهندسة ونحوها مهما كان عظيما او خطيرا فهو ينتهي عند الموت
وقد يكون العلم لاينفع ولا يضر ورد عند الامام الديلمي وغيره بسند ضعيف ان رسول الله دخل المسجد فراى جمعا من الناس على رجل فقال ما هذا قالوا علامه فقال وما علامة قالوا اعلم الناس بانساب العرب واختلافات العرب فقال علم لاينفع وجهل لايضر)