الصفحة 129 من 314

شاب غربي ذكي طلب منه دراسة القران للبحث عم متناقضات ولو على سبيل المغالطه والحيلة واللغط فعكف عليه عام فاسلم

وفي المقابل الحذر كل الحذر من الدخول الى اماكن الشبهات او الشهوات ولو كان بدعوى الا طلاع او الرد فالفتنة عظيمه والقلب قد يتشرب الشبهة او الشهوة شيئا فشيئا حتى لايخرج منها

يقول حذيفة رضي الله عنه: إياكم والفتن، لا يشخص لها أحد، والله ما شخص فيها أحد إلا نسفته كما ينسف السيل الدمن)

والسلامة منها الا تمر بواديها

يؤكد هذه المعاني ان رسول الله كما أخرجه البخاري عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «الفَخْرُ وَالخُيَلاَءُ فِي الفَدَّادِينَ أَهْلِ الوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الغَنَمِ» ؛ وأخرج مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ الْفَدَّادِينَ: أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ» ؛ وأخرج الإمام أحمد عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: افْتَخَرَ أَهْلُ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْإِبِلِ، وَالسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ»

فالحيوانات التي يرعاها الإنسان ويربيها لفترة طويلة تؤثر تأثيرًا بالغًا في أخلاقه وسلوكه وطباعه ومعاملاته فانظر كيف عاشر اولئك الغنم فاكتسبوا التواضع وعاشر اولئك الابل فاكتسبوا الكبر فكلا منها يكسب خلقا

لان راعي الشيء يتغذى بلبنه ولحمه قال ابن القيم اللحوم تؤثر في الطبائع

6 -الحذر من فتنة الدنيا

فقد بين نبينا هوان الدنيا وحقارتها حينما قال عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَرَّ بِالسُّوقِ وَالنَّاسُ كَنَفَتَهُ فَمَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ مَيِّتٍ فَتَنَاوَلَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنُهِ ثُمَّ قَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ» ؟ فَقَالُوا: مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ، وَمَا نَصْنَعُ بِهِ؟! قَالَ: «أُتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ» ؟ قَالَوُا: وَاللهِ لَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ عَيْبًا فِيهِ لِأَنَّهُ أَسَكُّ! فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ؟ فَقَالَ: «فَوَ اللهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت