الصفحة 128 من 314

لها عند الله المؤمن سريرته كعلانية وظاهرة كباطنه ولا يوجد عنده ازدواجيه يطيع الله في العلن ويعصاه في السر ومن فعل ذلك فسببه ضعف الاخلاص ومراقبه الله

فعنده العمل الصالح وقد رافقته معاصي كثيرة عنده حسنات امثال الجبال ولكن اذا خلا بمحارم الله انتهكها

قيمة العمل من خلال حسن النية فالعبرة ليست بكثرة العمل انما العبرة بقوة الاخلاص و الإخلاص أن لا ترى مع الله أحدًا، أن لا ترجو غير الله ولذلك اذا اخلص وجدت لذه

والمعاملة الرابحه تقتضي ان توقن ان الله ينظر الى ما يدور في قلبك فلا ينظر الله الى قلبك وفيه ما لايحب) راقب قلبك رجل تصدق بمئتين وبعد قليل جاءه ظرف فيه الفين وقس عليه

5 -مجالسة الصالحين والابتعاد عن مخالطة الاشرار لان المخالطه والمجالسة والمصاحبة توجب المجانسة يعني من جالس الحامدين حمد ومن جالسة الذاكرين ذكر ومن جالس الغافلين غفل ومن جالسن المتلونين تلون ومن عاشر الاخيار اكتسب منهم الخير ومن عاشر الاشرار اكتسب منهم الشر

اذا مرت الرياح على وادي المسك حملت الطيب واذا مرت على وادي الجيف اجللكم الله نقلت النتن ومياة الامطار والانهار عذبه فاذا خالطت البحار صارت ملحا اجاجا

والمرئء على دين خليله تشقى رجال ويشقى اخرون بهم ويسعد اقواما باقوام

هذا ابن الراوندي في بداية امرة كان حسن السيرة صاحب حياء وذكاء صاحب الرافضة واهل الاهواء والملاحده فنصح في ذلك فقال اريد اطلع على اقوالهم حتى صار واحدا منهم

للخير اهل يعرفون بهديهم ... وللشر اهل يعرفون بشكلهم

تشير اليهم بالفجور اصابع

والناس اشكال كاجناس الطير الحمام مع الحمام والغراب مع الغراب

وكل يحن الى شكله وكما قيل الطيور على اشكالها تقع مثل عربي قديم الطيب مع الطيب والخبيث مع الخبيث ويدافع عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت