المحبة والمودة
حديثي معكم اليوم عن المحبة والمودة فإننا اذا تحاببنا ارتقينا عند الله وإذا تباغضنا سقطنا من عين الله اخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يسلمه ولا يخونه ولا يحقره، التقوى ها هنا، ويشير إلى صدره ثلاث مرات، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)
هذا الحديث من اروع الاحاديث الاسلامية في بيان العلاقات الاجتماعيه بين المؤمنين
والغرض من هذه التوجيهات النبويه حتى تفشوا المحبة والمودة بين المؤمنين فقد وردت عدة ايات واحاديث كلها تؤكد الاخوة بين المؤمنين قال تعالى (انما المؤمنون اخوة) الاخوة الايمانية فوق كل رابطه تصور لو ان كل واحدمنا يتعامل مع الناس على انهم اخوانا له لاصبح قلبه حيا ينبض بالحب والخير لهم
ما اجمل الحياة وانت تعيش بين اناس متحابين تحبهم ويحبونك وتؤثرهم ويؤثرونك ومن ثم حرص الاسلام على دوام المحبة والمودة فشرع اسبابا خاصة وعامة لتقوي هذه المحبة والمودة
فأمرنا ببر الوالدين وصلة الارحام وحسن الجوار وحثنا على اطعام الطعام لانه يورث المودة وحثنا على افشاء السلام وامرنا بالتناصح بين المسلمين لان المسلمون نصححه والمنافقون غششه لان المجاملة على الباطل من صفات المنافقين يراك على المعاصي فلا ينصحك ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (المؤمن مرآة اخية) السلسلة للالباني كل عضو ناصح امين لأخية
كانت العرب بالجاهليه مع اخوانهم تنصرهم على الحق وتنصرهم على الباطل حتى قال قائلهم
وما أنا إلا من غزية إن غوت غويتُ = وإن ترشد غزية أرشدِ