الصفحة 149 من 314

فجاء الاسلام فقال (انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، فقال رجل: يا رسول الله! أنصره إذا كان مظلومًا، أفرأيت إذا كان ظالمًا كيف أنصره؟! قال: تحجزه عن الظلم فإن ذلك نصره) رواه البخاري.

ولذلك تصوروا لو كان المجتمع المسلم متحابون متناصحون شهداء بالخير لبعض يزكي بعضهم بعضا ويدعوا بعضهم لبعض بالقبول والمغفرة

نحن امة مرحومة كل عضوا مراة لأخيه يقيسه على نفسه وينفي عنه كل تهمه ويبرئه من كل نقيصه فيحصل المثل الرائع البليغ الذي ضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم (( مثَل المؤمنين في توادّهم وتراحمِهم وتعاطفِهم كمثَل الجسدِ الواحد، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائرُ الجسدِ بالسّهر والحمَّى ) )رواه البخاري ومسلم من حديث النعمان بن بشير

وفي الحديث الآخر: (( المؤمنِ للمؤمن كالبنيان يشُدّ بعضُه بعضًا ) )رواه البخاري ومسلم من حديث أبي موسى الأشعري. ويصبح المجتمع قويا متماسكا كالبنان

وفي المقابل نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ما يضاد هذه الاخوة او يخلها او يضعفها فقال لاتحاسدوا ولا تباغضوا لان هذه الصفات كلها صفات كفار كما قال الله (تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى)

تصور مجتمع كلهم اعداء متباغضين لايثق احدا باحد ولا يتنازل له وبعضهم يتجسس على بعض ويلفق عليه الاخبار ويزور عليه القضايا ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم أي قوتكم ويضعف المجتمع ويصبح مجتمع متفكك ومتفتت

ومن ثم قالوا حينما تفرح بمصاب اخيك او تفرح بزلة قدمه او زلة لسانه فاعلم انك لست بخندق الايمان وانك في خندق النفاق يقول الله (إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحونى)

واذا عرف هذا كله فاليكم بعض اسباب امراض المجتمع التي تسبب حرب التباغض والكراهيه

1 -اولها حب الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت