حب الدنيا راس كل خطيئة والله لامال ولا ولد ولا بيت ولا املاك ولا شيء من متاع الدنيا ينفعك يوم القيامة اذا لم تاتي بقلب سليم (يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
يقول احد المشائخ زرت شخصا غنيا متعلق بالدنيا فقال اول ما جلست عنده بالبيت مساحة هذا البيت اربع مئة متر البلاط مستورد الاثاث من ايطاليا ووصف لي كل شيء في البيت حتى مليت فقلت انا اعرف شخص عنده عشرة من الولد يسكنون في غرفة واحده والناس فيهم القائد والجندي ومنهم التاجر الكبير ومنهم العامل في المطعم فقال ماذا تقصد قال اقصد قول الله (انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا)
ولذلك ورد في الاثر عن ابن عباس رضي الله عنهما: يؤتى بالدنيا يوم القيامة في صورة عجوز شمطاء زرقاء انيابها مشئومة تشرف على الخلائق فيقال: هل تعرفون هذه فيقولون: نعوذ بالله من معرفة هذه، فيقال هذه الدنيا التي تناحرتم عليها، بها تقاطعتم الارحام وبها تحاسدتم وبها عصيتم واغتررتم ثم تقذف في جهنم فتنادي اي ربي اين اتباعي واشياعي؟ فيقول الله تعالى: الحقوا بها اشياعهاواتباعها.
يقول احد العلماء كان لي صديقا من اكبر الناس في عيني لصغر الدنيا في عينيه كان خارجا عن سلطان بطنه وكان خارجا عن سلطان الجهالة فلا يتكلم بما لايعلم ولا يماري فيما يعلم وكان اكثر دهره صامتا) واذا تصورنا هذا كله فان من اكبر اسباب الكراهية بين الناس التنافس على الدنيا
2 -ثانيا الحسد الحاسد جاهل والحاسد معترض على الله والحاسد يشك في حكمة الله يقول بعضهم يطعم الحلوى لمن لاضرس له ولذلك الحاسد يدعي انه حكيم وان الله ليس بحكيم ونحن نقرا هذا في القران (وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم) والعطاء في الدنيا يوزع على الابتلاء والله لن يختبر على ما تريد (وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين) (وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته)