خصماء الله القسم الثاني
يا راكضا في ميادين الهوى مرحا === ورافلا في ثياب الغيّ نشوانا
مضى الزّمان وولّى العمر في لعب === يكفيك ما مضى قد كان ما كانا
الإيمان بالقدر نظام التوحيد , فمن كذّب بالقدر نقض تكذيبه توحيده , ومن آمن بالقدر صدّق إيمانه توحيده. ابن القيم
بدايه يقول الله عن الكفار حينما يقفون على النار ياليتنا نرد ولا نكذب بايت ربنا فرد الله عليهم ولو ردوا لعادوا لما نهو عنه لان مسألة الكفر والإيمان ليست متعلقة بقضية أنهم رأوا الحق أو لم يروا الحق؛ بل هي مسألة استكبار وعناد في نفوس الكفار، كما قال الله في آية أخرى وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ [الحجر:14، 15] فالكبر والعناد الذي في أنفس الكفار يجعلهم لا يقبلون الحق مهما رأوا من آيات الله في ذلك وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا [الأعراف:146] نسأل الله أن يعافينا من الكبر ومن الاستكبار والعناد وأن يرزقنا الإخلاص والانقياد والإذعان لأمره والتسليم له.
قال المعترض على الله اذا قضى ربي بكفري وعلم اني لن اكون مؤمنا فلماذا خلقني ثم عذبني
فقلت تعالوا الى اصل المسالة الله سبحانه خلق الخلق وفي سابق علمه ان فلان سيكون مؤمنا وان فلانا سيكون كافرا فخلق الخلق وجعل جنة ونارا فقال هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار ومع سابق علمه فينا لم يحكم فينا بعلمه بل حكم علينا بعملنا بعدما اكتسبنا ولذلك انزل الينا كتابا وارسل لنا رسلا يقول الله رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وجعلا لنا سمعا وبصرا وعقلا وبين لنا الحلال والحرام هذه صورة المشكلة وحلها وبالمثال يتضح المقال
انت يا من تعترض على ربك قف على حد الادب لو كان لك ابنين واعطيت كل واحد منهما مالا وقلت لهما اذهبا الى البقاله واشتروا عسلا ولا تشتروا دخان الان انت اعطيت كل واحد منهما مالا واعطيت خيارا وامرته ونهيته وقبل ذلك انت في سابق علمك تعلم ان فلان من ابنائك طائع وسوف ينفذ امرك وتعلم ان الاخر عاصي ولن يطيعك فانت في سابق علمك تعلم من يطيع منهم ومن