شرح حديث معاذ
حديثي معكم اليوم بعنوان وصية رسول الى الدعاة وبيان اول واجب على الخلق اخرج الامام البخاري ومسلم عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ بن جبل - حين بعثه إلى اليمن: (( إنك ستأتي قومًا أهل كتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ) )
هذا الحديث العظيم ورد برواية ابن عباس ورواية معاذ وفيه فوائد عظيمه
1 -اولا بين فيه رسول الله فقه الاولويات وانه ينبغي على الداعيه اذا اراد ان يدعوا الناس ان يبدا بالاهم فالاهم فليس من الحكمة ان تدخل بيتا فيه صورة محرمة فتقول لصاحبه هذا حرام وهي فعلا حرام وهو لايصلي اصلا
لان هناك تسلسل ادعه اولا الى الايمان فاذا آمن ادعه الى الصلاة ثم ادعه الى غض بصرة
نعم الانسان قد يبتلى بالاف المعاصي فتبدا اولا بتعريفه بالله ثم تنتقل الى منهج الله فقرة فقرة
2 -ثانياقوله انك تاتي قوما من اهل الكتاب فيه بيان حال المدعوين وانهم ليسوا عواما ولا جهالا بل يقرؤون الكتاب وعندهم علم فبين له حالهم ليتخاطب معهم بما يتناسب معهم ففي الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال:"إنك لن تحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة"- رواه البخاري وقَالَ عَلِيٌّ حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
ومن ثم ينبغي ان يتحدث الداعيه مع الناس بما يتناسب مع عقولهم لان الذي يتخاطب مع الناس بما لايفهمونه يخالف سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك حينما ياتي شخص ويجهل الناس ويضللهم او يقول لهم معبودكم تحت