الامر الثاني مراعاة اسباغ الوضوء الى مواضعه
اما الصلاة فنحن نكبر مع الامام ونسلم مع الامام ولكن القلوب غير حاضرة وقد روي أن العبد إذا قام يصلي قال الله عز وجل: (ارفعوا الحجب بيني وبين عبدي) ، فإذا التفت قال: (أرخوها) ، وقد فسر هذا الالتفات بالتفات القلب عن الله عز وجل إلى غيره
وقد علق الله الفلاح على الخشوع ونشكوا حالنا الى الله فمن الناس من فقد الخشية والخشوع في الصلاة فهو يؤدي اعمالا ظاهرة بدون خشوع فما دمعت عين ولا وجل قلب ولا تعظيم لله في القلب
5 -فاخبرهم ان الله افترض عليهم زكاة في اموالهم تؤخذ من اغنيائهم وترد على فقرائهم والزكاة تطلق في اللغة ويراد بها النماء والتطهيرفالزكاة في الأصل الطهارة فهي تطهر المال وتزكيه وتنميه، وتطهير لصاحب المال من الأوصاف الذميمة ومن الناس من يصلي ويصوم ويحج ولكنه لا يزكي ماله روى البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من آتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته مثل له بشجاع أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة يأخذ بلهزمتيه) يعني بشدقيه يقول: أنا مالك، أنا كنزك ثم تلا هذه الآية: (( وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ ) ) [آل عمران:180] ) وهذا وعيد شديد لمن منع الزكاة، فيجب على المسلم أن يتعلم فقه الزكاة ويؤدي ما افترض الله عز وجل عليه، وهذا فرض عين على كل من له مال تجب فيه الزكاة والاصل في الزكاة انها توزع في المكان الذي وجبت فيه فتوخذ من الاغنياء وترد على الفقراء ولو فعل هذا لم يبقى فقير
قولة و اياك وكرائم اموالهم هذا نهي عن اخذ كرائم اموال الناس نهى عن اخذ احسن الاموال لانه يكره الناس في الزكاة ومنطوق الحديث ومفهومه ايضا ينهى عن اخذ او اخراج اراذل المال فالزكاة تجب في وسط المال لا من خيارة ولا من اراذله
قولة واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب بين السبب وهو اخذ خيار اموال الناس ظلم و سبق الحديث عن الظلم وانه ظلمات يوم القيامة والظلم له من الله طالبا في يوم من الايام فلا يجوز ظلم الناس ولو كان كافر او فاجر فكفرة ووفجوره على نفسه لان الاخلاق الاسلامية مبنيه على اساس