قوله والذي اذا اصبك ضر
هنا بين وعرف هذا الرجل من هو الله الذي اذا اصابك ضر او خوف او مصيبه او مرض دعوته كشفه عنك
والذي اذا كنت في ارض قفر فدعوته انبت لك فهو سبحانه الذي ينزل الغيث وهو الذي ينبت الارض وينبت فيها الزيتون والنخيل وسائر الثمرات فهو الذي يحي الارض بعد موتها وهو الذي يحي القلوب
وهو الذي اذا كنت في ارض قفر او فلاة فاضللت بعيرك رد عليك كما وقع في المغازي لابن إسحاق أن ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ضلت، فقال زيد بن اللصيت بصاد مهملة وآخره مثناة وزن عظيم: يزعم محمد أنه نبي ويخبركم عن خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن رجلا يقول كذا وكذا، وإني والله لا أعلم إلا ما علمني الله، وقد دلني الله عليها وهي في شعب كذا قد حبستها شجرة، فذهبوا فجاءوه بها فأعلم النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يعلم من الغيب إلا ما علمه الله
في هذا الحديث درس عظيم كيف ان نبينا محمد خاطب هذا الاعرابي وبين له من هو الله بتعريف بسيط وهناك من الدعاة من يخاطب الناس احيانا فوق مستواهم ولا شك ان الغاية ايصال المعلومة الى المتعلم فمن الناس من اهتم بالوسيلة على حساب الغاية فلم يستفد منه احد
وهناك ايضا فائدة عظيمة اخرى ان الله خلق الدنيا ناقصه فلا تكتمل فكل انسان لديه مشكلات والله جعل حل هذه المشكلات ترجع اليه وفتكون هذه المشكلات سببا في تعلقنا بالله
قال يا رسوا الله اوصني وفي رواية انا اهل باديه فعلمنا شيئا
فقال لاتسبن شيئا او احدا
الان هناك من يسب ويلعن نفسه ويلعن الساعة التي عرف فيها زوجته او عرف فيها ابناءه او يلعن الساعه التي راى فيها زبون يقول راوي هذا الحديث (فما سببت شاة ولا بعيرا ولا حرا ولا عبدا