الصفحة 219 من 314

على طاعه الله فالعلم والقدرة صفتان للرحمن فان ايقن الواحد منا ان الله يعلم كل شي ... وعلمه يطولنا فنحن مكشوفون امام الله وعلم ايضا ان قدرته تطوله فلن يعصى الله وخاف من الله

7 -ونحن اقرب اليه من حبل الوريد حبل الوريد هما عرقان عظيمان في عنق الانسان ينقلان الدم من القلب الى الدماغ واذا قطع الدم عن الدماغ مات الانسان والقرب هنا المراد به قرب الملائكة كما رجح ذلك ابن تيميه لانه قال بعدها اذ يتلقى المتلقيان

8 -قوله اذ يتلقى المتلقيان هما الملكان الموكلا بالعبد وهما ليسا على الكتف بل في مكان اقرب الى العبد من حبل الوريد وقوله قعيد أي قاعدان للعبد معه لايفارقانه

9 -ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد فالرقيب مراقب لاينفك عنه وعتيد ال حاضر لايمكن ان يغيب الملك قاعد له ومراقب وحاضر أي ان الله جعل كراما كاتبين فملك الحسنات يكتب الحسنة فورا وملك السيئات لايكتب الا بعد الاصرار عليها ففي الحديث في سنن سعيد بن منصور َعنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:""إِنَّ العَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُهُ، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ، وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ""كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ."ومن هنا جعل الله ملكان موكلان يراقبان العبد ويحصيان عليه عمله وقوله"

10 -وجاءت سكرة الموت بالحق انتقل هنا من العمل واحصاءه الى الموت حيث ينقضى الاجل ويختم العمل والسكرة هي تغطية للعقل كالاغماء فنبينا محمد صلى الله عليه وسلم كان يغمى عليه في سكرات الموت فاذا افاق قال ان للموت سكرات اللهم اعني على سكرات الموت وهذه السكرة تاتي بالحق لان الانسان عند الموت يشاهد ما توعد به وما وعد به فيشاهد مقعده في النار ومقعده في الجنة اما قوله ذلك ما كنت منه تحيد تاتي على معنيين الاول ما نافيه تحيد أي لابد منه وقيل تحيد أي ما تفر منه وفي تلك اللحظة يطلب الكافر الرجعه رب ارجعون ويطلب الفاجر المهله رب لولا اخرتني الى اجل قرب) ولكن لاتقبل التوبه عند المعاينه ولا تقبل عند طلوع الشمس من المغرب فلا ينفع نفس ايمانها لم تكن امنت من قبل والسبب لانه انتهى الامتحان والامتحان يبدا من بلوغ الانسان خمسة عشرة عاما فيجري عليه القلم الى الموت فاذا مات انتهى الامتحان

11 -ونفخ في الصور وهي نفخة البعث ونفح في الصور فاذا هم من الاجداث الى ربهم ينسلون قالوا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ان كانت الا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت