العدوا الثاني النفس
ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي
بداية خلق الله الانسان من روح وجسد ومن ثم خلق الله الجسد من ستة اطوار تراب ثم نطفه ثم علقه ثم مضغه ثم عظما ثم كسى العظام لحما لما خلق الله ادم قبل نفخ الروح مكث اربعين سنة جثة هامده فطاف به الشيطان فدخل من فمه وخرج من دبرة وقال مخلوق مجوف لئن سلطني الله عليه لاهلكنه
ومعلوم للجميع بان ادم ابو البشر خلقه الله بيده ونفخ فيه الروح واسجد له الملائكة والكرامة الرابعه علماه اسماء كل شي وجاء في حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(خلق الله آدم وطوله ستون ذراعا ... فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن) . رواه البخاري (3336) ومسلم (7092) . فوصف طول آدم بأنه ستون ذراع وعرضه سبعة أذرع إذا مخلوق ضخم عملاق والذراع الشرعي اربعه وعشرين اصبع بما يساوي 49,327477 سم. يعني طول ادم ثلاثين متر في السماء
ورى أحمد في المسند عن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض فجاء منهم الأبيض والأحمر والأسود وبين ذلك، والخبيث والطيب والسهل والحزن وبين ذلك. رواه أبو داود والترمذي وغيرهما، وصححه الألباني رحمه الله.
وقد روى مسلم في صحيحه عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لما صور الله آدم عليه السلام في الجنة، تركه ما شاء الله أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به ينظر ماهو، فلما رآه أجوف عرف أنه خلق خلقًا لا يتمالك.
وجاء في الحديث الذي يرويه الإمام مسلم في صحيحه والإمام أحمد في مسنده وغيرهما أنه لما خلق الله -سبحانه وتعالى- آدم شكله ما نفخ فيه الروح تركه مدة وفي الحديث لما خلق الله آدم تركه ما شاء أن يدع فجعل إبليس يطوف به تعجب ولما رآه أجوف تركه مفتوح من داخل عرف أنه خلق لا يتمالك وفي هذا إشارة على أن الجن ليس فيهم جوف كالأنس من داخلهم مجوف وعرف انه خلق لا يتمالك ليس به قوة فارغ من الداخل
فلما نفخ الله فيه الروح (ونفخت فيه من روحي) واضافة الروح الى الله اضافة فعل وليست اضافة ذات فلما سرت الروح فيه اصبحت الروح هي التي تحركه واصبح