الصفحة 256 من 314

الايمان يحقق سعادة الدنيا والاخرة

الايمان اعظم عطاء الهي يعطيه الله العبد واذا دخل الايمان في القلب جاء بالاعاجيب في العقائد والاعمال والاخلاق الايمان يعيش الانسان به سعيدا ويموت حميدا الايمان اذا دخل القلب خرجت منه جميع ادران الجاهليه فترى المؤمن موطء الكف يالف ويؤلف

نعمة الايمان تحقق للعبد سعادة الدنيا والاخرة

فاما سعادة الاخرة فهي الفوز بالجنة والنجاة من النار ولذة النظر الى وجه الله الكريم يقول الله وجوة يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة والامن من المخاوف من الموت والقبر حتى دخول الجنة

واما سعادة الدنيا فهي الحياة الطيبة كما قال الله {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) } النحل

الحياة الطيبة هي انشراح في الصدر وطمأنينة في القلب بلذه الايمان وحلاوته واذا باشر الايمان القلب نزع الله حب الدنيا من القلب ووضعها في يده وقذف في قلبه حب الاخرة فتراه مقبلا على الاخرة معرض عن الدنيا عندها يذوق كعم الايمان ففي صحيح مسلم

عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا

ولما نزع الله حب الدنيا من القب عرف العبد حقيقة الدنيا

فعرفها وزنا

ففي الحديث عند الترمذي وابن ماجة واللفظ للترمذي: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ"

(لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة لما سقى كافرًا منها شربة ماء) حسن لغيره: أخرجه الترمذي في"سننه"كتاب الزهد، باب هوان الدنيا على الله عزوجل 4/ 560 حديث رقم 2320، وقال:"حديث صحيح غريب من هذا الوجه"، والروياني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت