لكن نار الاخرة فيها شجر ينبت وفيها ماء وفيها ظل وكله للتعذيب لا للنعيم ومن يلقى فيها لايموت يقول الله ثم لايموت فيها ولا يحيا والمها دائم لاهلها (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب
اهلها يعيشون فيها ويفكرون ويتذكرون ويختصمون (ان ذلك لحق تخاصم اهل النار)
في جهنم شجر ينبت (وشجرة تخرج في اصل الجحيم طلعها كانه رؤوس الشياطين) ففيها شجر ينبت ويثمر ولثمرها ثلاث صفات مر ومنتن وفي منتهى الحرارة لكن من ياكل من هذا الثمر يسلط الله عليهم جوعا اشد من عذاب النار فياكلون منها يقول الله فمالؤن منها البطون)
وفي جهنم طعام واهلها ياكلون منه (ان شجرة الزقوم طعام الاثيم كالمهل يغلي في البطون) (وطعاما ذا غصة)
وفي جهنم شراب لكنه من صديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه) (وسقوا ماء حميما فقطع امعاءهم) فاذا اكلوا وشربوا شرب الهيم أي الابل العطاش ثم يصب من فوق رؤوسهم الحميم
وفي جهنم ثياب من نار (قطعت لهم ثياب من نار)
وفي جهنم ظل وظليل فاما الظل (وظل من يحموم لابارد ولا كريم) وفيها ظليل (لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل)
فجبريل عليه السلام
حينما شاهد هذه الاصناف من العذاب والنكال وما اعده الله لاهل النار قال يا رب لااحد يسمع بها فيدخلها
فقال الله لجبريل انظر الى الجنة وقد حفها بالمكاره وفي رواية حجبها بالمكاره فلا يوصل الى الجنة الا على جسر من التعب فقال يا رب لااحد يستطيع ان يدخلها
يا سلعه الرحمن ليس ينالها ... في الالف الا واحد لااثنان
فلا يوصل الى الجنة الا على جسر من التعب فالنعيم لا يدرك بالنعيم وإن من آثر الراحة فاتته الراحة وإن بحسب ركوب الأهوال