وإحتمال المشاق تكون الفرحة واللذة فهي محجوبة بما تكره النفس ومن ثم نحن امام امتحانات متجدده ومتنوعه كل يوم تمتحن في سمعك وبصرك ولسانك وفي يدك ورجلك ومالك واصحابك وزوجتك ومالك واهلك ومن حولك تمتحن في الحقوق التي بينك وبين الله وتمتحن في الحقوق التي بينك وبين الخلق فمن من يوفق ومن من لايوفق ومن هنا ناخذ فائدة عظيمة ان صلاحا ونجاحنا وفلاحنا وهدايتنا كلها بيد الله واننا مفتقرون الى عفو الله ورحمه وتوفيقه وتيسيرة واعانه
الجنة متوقفه على الايمان والايمان متوقف على المحبه والمحبة متوقفه على السلام الجنة لاتاتي بالتشهي والتمني ولكن بالايمان والعمل الصالح
وايضا حينما خلق الله النار ونظر جبريل اليها وما اعد الله لاهلها فيها فقال يارب لااحد يسمع بها فيدخلها ثم حفها الله بالشهوات وفي رواية حجبت بالشهوات فقال
لااحد يستطيع ان يسلم منها بسب انها محجوبة بما تحبه النفوس من الشهوات كما اخبر الله (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب)
نعم عمر الله الانسان في الدنيا دهرا فقد يمد الله في عمر الانسان حتى يصل الى ستين عاما او اقل او كثر واعطاه عقلا وسمعا وبصرا وانزل له كتابا وارسل الية رسولا وبين له طريق الخير ليسلكه وبين له طريق الشر ليتركه وجعل معه كراما كاتبين فما ينطق من قول ولا يعمل من عمل الا وسطروة عليه
فاستحبوا العمى على الهدى والضلالة على الهدة فما ربحت تجارتهم وسلكوا طريق النار ومن ثم اخبر نبينا بان كل الناس يغدوا فباع نفسه فمعتها او موبقها
نحن امام حقان عظيمان حق الله وحق عباده
فمن ادى حق الله كما اخبر نبينا صلى الله عليه وسلم (ان الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تنتهكوها)
ومن ادى حق الله ادى حقوق عباده ومن اعظم حقوق العباد حق الوالدين وذلك بالاحسان اليهما وتلمس راضهما والنفقه عليهما هذا في حال الحياة واما بعد وفاتهما فقال الصلاة عليهما مع صلاتك وان تصل الرحم التي لاتوصل الا بهما واكرام صديقهما ثم بعد ذلك صلة الاقارب والاحسان اليهم والاحسان ايضا الى الفقراء والمساكين وابن السبيل