وهي آيات عظيمة، إذا تدبرها الإنسان وعمل بها؛ حصلت له الأوصاف الثلاثة الكاملة: العقل، والتذكر، والتقوى. فهي وصية الله ووصية رسوله لان رسول الله لايوصي امتة الا بما وصاهم الله به
قولة قل تعالوا اتلوا أي اقرا
ما حرم عليكم ربكم أي التحريم حق من حقول الربوبية فالرب هو الذي يحرم ويحلل
الوصية الاولى بدا باعظم المحرمات فنهى الله عن الشرك فقال (الا تشركوا به شيئا) وفي سورة الاسراء قال ولا تجعل مع الله اله اخر فتقعد مذموما مخذولا) وهذا حاله في الدنيا وفي اخر سياق سورة الاسرا ء قال ولا تجعل مع الله اله اخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا) وهذا حاله في الاخرة فالشرك اعظم المحرمات واعظم المنهيات واعظم الكبائر واخطر الذنوب واعظم ذنب عصي الله به وهو صرف حق الله لغير الله وهو موجب لدخول النار
وكلمة شيئا نكرة في سياق النهي تعمُّ كلّ ما عُبد من دون الله كما أنها تمنع أن يُشرك مع الله أحد كائنًا من كان، لا الملائكة المقرّبون، ولا الأنبياء والصالحون، ولا الجمادات، ولا الأشجار، ولا الأحجار، ولا القبور، ولا أيّ شيء
الوصية الثانيه
وبالوالدين احسانا امر سبحانه بالاحسان اليهما فاما الاحسان اليهما في الدنيا ببرُّهما والنفقة عليهما وادخال السرور عليهما والقيام بخدمتهما، والتماس رضاهما في غير معصية الله أما الإحسان إليهما بعد الموت فقد سُئل عنه النبي صلى الله عليه وسلم، حيث سأله رجلٌ فقال: يا رسول الله ما بقي من بر والديِّ بعد موتهما؟، قال:"أن تصلِّيَ عليهما مع صلاتك"يعني: تدعو لهم إذا دعوت لنفسك،"وإنفاذ عهدهما"؛ يعني: الوصية التي أوصيا بها، و"صلة الرحم التي لا توصَل إلاَّ بهما، وإكرام صديقهما"
وفي القاعدة المتقرِّرة-: أن الله- سبحانه- يبدأ بحقه أوّلًا ثم يثنِّي بحق الوالدين دائمًا وأبدًا، إذا أمر بتوحيده أمر أيضًا ببرِّ الوالدين، لان اعظم حقوق العباد حق الوالدين فبدا به هذا في كثير من الآيات. ففي سورة البقرة لاتعبدون الا الله وبالوالدين احسانا وفي سورة النساء واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وفي وفي سورة لقمان ان