اشكر لي ولوالديك لان من ادى حق الله ادى حقوق عباده وفي السنة الا انبئكم باكبر الكبائر
الشاهد هنا ان الله امر ببر الوالدين في معرض المحرمات لان الامر بالشيء نهي عن ضده
الوصية الثالثة ولا تقتلوا اولادكم من املاق لان فيه حظ من البخل وسوء ظن بالله
يطلق الولد على الذكر والانثى والاملاق هو الفقر فحرم الله قتل الأولاد من إملاق، يعني بسبب الفقر، فقد كانوا في الجاهلية يقتلون أولادهم خشية الفقر، يسيئون الظن بالله- تعالى- كأن الرزق من عندهم فنهى اللهُ عن هذه العادةِ الشنيعة، وأخبر أنه تعالى متكفِّل برزقِ الأولاد والآباء.
ومن الناس اليوم من ورِث هذه الخصْلة الذميمة فصاروا يسعون لتحديد النسل ومما يدخُل في عمومِ الآية إسقاطُ الجنين خوفًا من النفَقة وقد ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: (أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك، قلت: إن ذلك لعظيم. قلت: ثم أي؟ قال: وأن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك، قلت: ثم أي؟ قال: أن تزاني او تزاني بحليلة جارك) متفق عليه
قال الامام ابن كثير في هذه الاية دلالة واضحه على ان الله ارحم بعبادة من الاباء والامهات باولادهم فالله نهى الوالدين عن قتل الابناء ونهاهم ايضا عن حرمانهم من الميراث
الوصية الرابعه نهى عن الفواحش لان فيه حظ من الاسراف لان الاية التي قبلها فيها بخل يقول الله ولاتقربوا الفواحش جمع فاحشة وهي المعصية ونهى عن القرب كناية عن الابتعاد عن الوسائل المؤديه ومن ثم اقرر العلماء في الشريعه ان عندنا امر ووسيلة اليه وعندنا نهي ووسيله اليه فكل نهي نهى الله عنه فنحن منهيون عن كل وسيلة موصلة اليه ومن ثم حرم الله الزنا وحرم ايضا كل وسيلة تقرب الى الزنا فنهى عن النظر الحرام ونهى عن الاخنلاط ونهى عن الخلوة ونهى عن التبرج ومختصر القول نهانا عن تعطي الاسباب التى تقرب الى الزنا فقال (ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا)