اما قوله تعبدوا الله لاتشركوا به شيئا
الله سبحانه يحب ان نعبده وحده ولا نعبد معه غيره ويحب ان نعبده وفق شرعه وامره
والشرك هو صرف حق الله لغير الله وهو مخيف جدا فقد تكون العبادة لله ولكن قد يشوبها شيئا من حظوظ النفس او من حظوظ الدنيا فعن أبي هريرة رضى الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالأول من تسعر بهم النار يوم القيامة عالم ومجاهد ومنفق أما العالم فيسأله الله يوم القيامة عن علمه فيقول
يارب تعلمت العلم وعلمته للناس في سبيلك
فيقول له الله عز وجل: كذبت تعلمت العلم ليقال أنك عالم وقد قيل فيأمر الله فيأخذ الى النار
أما المجاهد فيسأله الله عن جهاده فيقول
يارب قاتلت في سبيلك لتكون كلمتك هى العليا
فيقول له رب العزة: كذبت قاتلت من أجل أن يقال أنك شجاع وقد قيل فيأمر الله فيأخذ الى النارأما المنفق فيسأله رب العزة عن ماله فيقول
يارب انفقته في سبيلك
فيقول له رب العزة: كذبت انفقته ليقال أنك جواد كريم وقد قيل فيأمر الله فيأخذ الى النار
فالمطلوب اولا ان نعبد الله وحدة لاشريك له ثم لانشرك به شيئا كما قال ابن تيميه والاخلاص هو الدين الذي لايبقل الله سواه
ثانيا وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
الاعتصام ورد في كتاب الله على عدة معاني
الاولى بمعنى الاحتماء والالتجاء يقول الله واعتصموا بالله هو مولاكم
والثاني بمعنى التمسك واعتصموا بحبل الله جميعا أي بكتاب الله
الثالث ياتي الاعتصام بمعنى الجماعه وهي الحق كما في حديث التارك لدينه المفارق للجماعه