الصفحة 292 من 314

اما قوله تعبدوا الله لاتشركوا به شيئا

الله سبحانه يحب ان نعبده وحده ولا نعبد معه غيره ويحب ان نعبده وفق شرعه وامره

والشرك هو صرف حق الله لغير الله وهو مخيف جدا فقد تكون العبادة لله ولكن قد يشوبها شيئا من حظوظ النفس او من حظوظ الدنيا فعن أبي هريرة رضى الله عنه

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالأول من تسعر بهم النار يوم القيامة عالم ومجاهد ومنفق أما العالم فيسأله الله يوم القيامة عن علمه فيقول

يارب تعلمت العلم وعلمته للناس في سبيلك

فيقول له الله عز وجل: كذبت تعلمت العلم ليقال أنك عالم وقد قيل فيأمر الله فيأخذ الى النار

أما المجاهد فيسأله الله عن جهاده فيقول

يارب قاتلت في سبيلك لتكون كلمتك هى العليا

فيقول له رب العزة: كذبت قاتلت من أجل أن يقال أنك شجاع وقد قيل فيأمر الله فيأخذ الى النارأما المنفق فيسأله رب العزة عن ماله فيقول

يارب انفقته في سبيلك

فيقول له رب العزة: كذبت انفقته ليقال أنك جواد كريم وقد قيل فيأمر الله فيأخذ الى النار

فالمطلوب اولا ان نعبد الله وحدة لاشريك له ثم لانشرك به شيئا كما قال ابن تيميه والاخلاص هو الدين الذي لايبقل الله سواه

ثانيا وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا

الاعتصام ورد في كتاب الله على عدة معاني

الاولى بمعنى الاحتماء والالتجاء يقول الله واعتصموا بالله هو مولاكم

والثاني بمعنى التمسك واعتصموا بحبل الله جميعا أي بكتاب الله

الثالث ياتي الاعتصام بمعنى الجماعه وهي الحق كما في حديث التارك لدينه المفارق للجماعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت