وكذلك روى أبو داود في سننه بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: (ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟) قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن جبريل عليه السلام أتاني فأخبرني أن فيهما قذرًا)
2 -الشوق الى رؤية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وقال القرطبي: كل من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم إيمانا صحيحا لا يخلو عن وجدان شيء من تلك المحبة الراجحة، غير أنهم متفاوتون. فمنهم من أخذ من تلك المرتبة بالحظ الأوفى، ومنهم من أخذ منها بالحظ الأدنى
عن عائشة قالت: جاء ثوبان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنك لأحب إلي من نفسي وأهلي وولدي وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين وإني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا حتى نزل جبريل عليه السلام بهذه الآية {وَمَن يُطِعِ اللهَ وَالرَسولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذينَ أَنعَمَ اللهُ عَلَيهِم مِّنَ النَبيينَ} الآية
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من أشدّ أمتي لي حُبًا، ناسٌ يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله ) )رواه مسلم
(أشد أمتي لي حبا, قوم يكونون بعدي, يود أحدهم أنه فقد أهله وماله وأنه رآني)
رواه مسلم 2832 وأحمد واللفظ له عن أبي ذر
· (إن أناسا من أمتي يأتون بعدي، يود أحدهم لو اشترى رؤيتي بأهله وماله)
جلس مالك في الروضة لمدة سبعين عاما! وكان كثيرا ما يبكي بها عند حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم ويقول:"لعلي أجلس مكانه". يمني النفس أن يطأ بجسده موضعا وطئه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
ثم يبكي ويقول:"أمالك بن أنس الفقير الضعيف يُحدِّثُ في روضة الرسول صلى الله عليه وسلم؟!"ولشدة تعظيمه لحديث من أحب لم يحدث به إلا وهو متوضئ لأنه كان يشعر أن حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم عبادة.