الصفحة 32 من 314

فالواجب على كل مسلم ان يعلم علم اليقين انه افقر ما يكون الى ربة وان ربه اغنى ما يكون عنه وان فقره يتحتم عليه كثرة الالتجاء اليه والدعاء

وتحويل العافية او تحولها هي تبدلها وفي رواية ومن تحويل عافيتك ةمعناه تغيير عافيتك وهنا سال دوام العافيه لانه يشمل عافية الدين والدنيا فقد ورد في اذكار طرفي النهار سوال العافية كما ورد عند الحاكم وصححه ووافقه الذهبي وصححه الالباني عن ابن عمر يقول: لم يكن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يَدَعُ هؤلاء الدعوات حين يُمسي وحين يُصبح:"اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة, اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودُنْياي, وأهلي, ومالي, اللهم استر عوراتي -وفي رواية: عورتي- وآمِنْ روْعاتي, اللهم احفظني من بين يديَّ, ومِنْ خَلْفي, وعن يميني، وعن شمالي, ومن فوقي, وأعوذ بعظمتك أن أُغْتال من تحتي".

ولما طلب العافية كأنه طلب موجبات العافية وهي الاستقامة على امر الله فالحصانة من عذاب الله ومن تحول العافية يكون بالاستقامة وبدون الاستقامة لاتكون الحصانة ان شاء عذبك وان شاء عافاك ولذلك قال الله (وان من قرية الا نحن مهلكوها او معذبوها قبل يوم القيامة)

قوله ومن فجأة نقمتك

والسبب من الاستعاذة من فجاة النقمة فبينما معك كل شيء في لحظات تفقد كل شيء مهما احتط ومهما كان ذكاءك فقد يغتر العبد بمكانه او ماله او قوته او منصبه او جاهه فياخذ ماليس له ولكن بثانية واحده اذا هو في قبضة الله

قالوا كأن الانسان مربوط بحبل وطرفه بيد الله وقد يرخي الله له العنان فينطلق في شهواته ومسراته وفجأة ينتهى في لحظات بدون سابق انذار

لما اغتر الكفار بما اعطاهم الله فتح عليهم اباب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة) (حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا ليلا او نهارا فاصبحت خميدا كأن لم تغن بالامس)

قولة واعوذ من جميع سخطك

هنا استعاذ بالله من سائر الاسباب الموجبه لسخط الله ويفسر هذه الجملة الدعاء الشهير اعوذ برضاك من سخطك طلب من الله التوفيق للاعمال الموجبة لرضوانه واستعاذ بالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت