رابعا نعمة الامن فقال سال ابراهيم ربه الامن قبل الرزق وفي الحديث عن سلمة بن عبيد الله بن محصن الأنصاري الخطمي، عن أبيه - وكانت له صحبة - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من أصبح آمنًا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا". رواه الترمذي والبيهقي في الشعب و البخاري في الادب المفرد وحسنه الالباني
فمن تحقق له الامن والصحة فلو لم يملك من الدنيا الا قوت يوم فكانما حيزت له الدنيا كلها ومن لم يتحقق له الامن والصحة فلو حصل على الدنيا كلها فلا قيمة لها
وحاصل الامر
اذا كنت مهتديا وصحيحا ومكتفيا فما فاتك شيء من الدنيا
واستعاذ نبينا صلى الله عليه وسلم من زوال النعمة أي استعاذ من اسباب زوالها ولها سببان
الاول: إذا كنت في نعمة فارعها فإن الذنوب تزيل النعم
وحطها بطاعة رب العباد فرب العباد سريع النقم
وقال تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. فأخبر الله تعالى أنه لا يغير نعمته التي أنعم بها على أحد حتى يكون هو الذي يغير ما بنفسه، فيغير طاعة الله بمعصيته وشكره بكفره وأسباب رضاه بأسباب سخطه، فإذا غير غير عليه، جزاء وفاقًا وما ربك بظلام للعبيد ... فإن غير المعصية بالطاعة غير الله عليه العقوبة بالعافية والذل بالعز
ثانيا النعم اذا شكرت زادت وذا كفرت ذهبت
قولة واعوذ بك من تحول عافيتك
وسؤال الله العافية والالتجاء اليه أمر ينبغي للمسلم الا يتركه في غالب احواله لان العبد لايامن ان ياتيه البلاء فجأة فيكون سببا في شقائه
وكم من عبد امسى مؤمنا واصبح كافرا وكم من عبد امسى طائعا واصبح عاصيا وكم من عبدا امسء سعيدا راضيا واصبح شقيا طريدا