حديثي معكم اليوم عن كيفية نيل رضا الله والفوز برضوانه فافضل ما تشغل به الانفس والانفاس ما يقرب العبد من الله والسعي في الفوز برضاه وقد ورد هذا في حديث عظيم في صحيح البخاري هذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه في أربعة مواضع: في كتاب الإيمان، باب حلاوة الإيمان برقم: (16) وباب من كره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار من الإيمان. برقم: (21) وفي كتاب الأدب، باب الحب في الله، برقم: (6401) باختلاف يسير في الألفاظ. وفي كتاب الإكراه، باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر، برقم: (6941) وأخرجه مسلم في صحيحه: في كتاب الإيمان، باب بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان، برقم: (67) و (68) بلفظ «ثلاث من كن فيه وجد طعم الإيمان ... »
نص الحديث
عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان؛ أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار» . [رواه الشيخان]
قولة ثلاث
العدد هنا غير مطلوب وغير مقصود لانه ممكن تحصل على حلاوة الايمان بغير هذه الخصال فقد ورد ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا الحديث وعليه يكون المعنى ثلاث خصال من خصال كثير
فهذه الخصال الثلاث جامعة لاهم مبادي الايمان
قوله وجد بهن حلاوة الايمان
أي وجد بهن أي بسببهن حلاوة الايمان
اما معنى حلاة الايمان أي ثمرته وهي تعطى للعبد ثلات كرامات قوة في التحمل وقوة في الايرادة وانشراحا في الصدر وطمانينة وراحة بال فاما قوة التحمل كان الامام احمد يصلي في اليوم ثلاث مئة ركعة غير الفريضه ويعطة عزيمة على الرشد ويجد راحة نفس وسعادة قلب وانشراح صدر كما قال السلف: «من لم يدخل جنة الدنيا لم يدخل جنة الآخرة» ، وهذه المقولة ليست مغلوطة، بل هي الحقيقة بعينها، قالها من هو مطلع